هاج الغرام فما أن للجفون كرى
والدمع يجري على الخدّين منفجرا
من ذكر غيداءَ لولاها لما هطلت
عينُ المحبّ، ولولاها لما اذّكرا
خودٌ أناةٌ هضيم الكشح خرعبةٌ
حوراءُ في صدرها الياقوت قد نُثرا
سُودٌ غدائرها، جمٌّ مرافقها
تحكي إذا سفرت عن وجهها القمرا
غِيدٌ سواعدها، هيفٌ أياطلها
تفترّ بالمسك إن نبَّهتها سحرا
بيضٌ ترائبها، عذبٌ مراشفها
حلوٌ فكاهتها، تُلامح الخمرا
في صوتها خَوَرٌ، في طرفها حورٌ
في ثغرها دُررٌ، فيه المدام جرى
والفرعُ والوجه ليلٌ تحته فلقٌ
هذا يضيء وذاك فوقه اعتكرا
تميس في مشيها كالغصن إذ نسمت
عليه ريحُ الصبا من بعدما نضرا
فاقت جميع الغواني في الجمال كما
فاق الورى في المعالي سيّد الكُبرا