تخطَّ إلى المحتوى

هو المجد فاختره وإن يكن الصبر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

هو المجد فاخترْه وإن يكنِ الصَّبْرُ

فصبرٌ فكم صبرٍ تجرَّعه الحُرُّ

وما عن طلاب المجد للحرّ مذهبٌ

ولا عن سهام الموت للمتّقي ستر

ولا لذوي المجد المؤثّل تالدًا

إذا قصّروا عن مجد أسلافهم عذر

وإن عاش ما عاش الفتى في مذلّةٍ

فلا عيشُه عيشٌ ولا عمره عمر

فإن شيّد المجدَ الصوارمُ والقنا

تحكَّمَ لا نهيٌ عليه ولا أمر

أرى الموت خيرًا للعزيز من البَقا

بدار هوانٍ لا يعزّ ولا يثرو

شموسُ المعالي مهرُها الموت في الوغى

وما دون حوض الموت قطُّ لها مهر

وحاذرْ ظَبيّات الخُدور ولحظها

فإن بألحاظ الظِّبا للعلا جَزْر

هي اللحظ لا تأمنْ مخايلَ سحرها

إذا لم تك الألحاظ سحرًا فما السحر

فإنّ بإرسال اللحاظ رسائلاً

يهشّ لها قَسٌّ ويصبو لها الحَبْر

ظباءٌ أضمَّتها الخدور ولا تُرى

ظباءُ الفلا قبلاً تضمّهمُ الخُدر

فما لي وألحاظ الظِّبا وهي إن رنت

محاجرها بيضٌ وأحداقها سُمر

حذارًا حذارًا لا يغرّك أن ترى

لواحظَ غزلانٍ بأجفانها فتر

فكم سلبت ألحاظُها من مُتوّجٍ

فأمسى من العليا أنامله صُفر

وكم من صليبِ العود في معقلِ الحجى

سلبَن سُويدا لبّه الشعر والنحر

سوى أن ترى فجرًا إذا النحرُ أسفرت

وليلاً مع الفجر إذا انتشر الشعر

وأضحى طريحًا بين معترك الهوى

تَنازَعْنَ في أسلابه الخضرُ والصفر

وأغصانُ كثبانٍ تموج فروعها

كأمراس سُفْنٍ قد يموج بها البحر

وأكفالُها نَهْدٌ وفَحْمٌ قرونُها

وأكبادها مُلْسٌ وأرياحها عِطر

وحاجبُها قوسٌ وسهمٌ جفونُها

وأحداقُها رامٍ وأهدابها وتر

فضاجعْ رهيفاتِ الظُّبا واهجرِ الظِّبا

وإن كان في هجر الظِّبا المركبُ الوعر

فجدَّ على العليا وصفَّطَها الرَّدى

كجدّ «حمودٍ» والمهنّد محمرُّ

فتًى جرّد الأفكار عن كلكل الهوى

كما جُرّد الصّمصامُ والنّقعُ مغبَرُّ

وأورثه المجدُ المؤثَّل في العلا

حِجاه وجدواه وأيّامه الغُرّ