ما زلت أبحث في الوجود عن الذي
من كل زاوية يطل ويشرقُ
وعلى المدى المشهور أكتب قصة
عنوانها وطنٌ يباع ويحرقُ
يا سيد الثقلين هل تدري بنا؟
ها قد غدونا أُمةً تتمزقُ
حرب ضروس والمجاعة أقبلت
والشعب يرقص ضاحكاً ويصفق
وجميع من عُقدت بهم آمالنا
باعوا البلاد وبالسلاحِ تبندقوا
كذبوا وقالوا إنهم في صفِنا
حتى بدينك يا محمدُ نافقوا
خانوا الرسالة وانحنت راياتهم
كل الهزائم ها هنا تتوثقُ
قد أصبحت أوطاننا يا سيدي
باسم الرسالة تستباحُ وتسحقُ
أنت الشفيع ونحن يا علم الهدى
بضياءِ حبك نستنيرُ ونشرقُ
أنا يا رسول الله شعبُ جائعُ
ودمي مباحُ كل يومٍ يهرقُ
فابعث ولو بفتاتِ خبزٍ يابسٍ
لأسد جوعي فالفتى لا يسرقُ
فالحرب قد سرقت جميع حقوقنا
وذوِ المكاسب بالسلام تشدقوا
دينُ تغرب مذ رحلت وأمةٌ
كادت سفينتها تتوهُ وتغرقُ
الخوفُ ينهش بالقذائف أمننا
والجوعُ في بطن البلاد يزقزقُ
هل يا تُرى يصفو الزمان وننتهي
ممن على وجع القلوب تسلقوا؟