ذرفتُ دمعي - على الأطفال - مِدرارا
حتى جرى الدمعُ فوق الأرض أنهارا
أريدُ طفلاً ، تسُرّ القلبَ رؤيته
وبالهنا والتحايا يملأ الدارا
وكم بذلتُ كثيرَ المال راغبة
وزرتُ للطب أصقاعاً وأمصارا
وكم نظرتُ - إلى الأولاد - ذاهلة
أقضي بعيني - من التحنان - أوطارا
وكم تأمّلتُ - في الدنيا - مُحللة
حتى أقِرّ - بحمد الله - إقرارا
وكم عمدتُ - إلى التصبير - قانعة
ولم تعد قصتي - في الناس - أسرارا
وكم دعوتُ مليك الناس ضارعة
أن يصرفَ الله وَسواساً وأخطارا
وذِعتُ في القوم - مِن مَرثيتي - خبراً
وزادَه الناسُ – بالتدليس - أخبارا
وبعدُ أذعنتُ للمولى وحِكمته
ولم أعاندْ - بما أعلنتُ - أقدارا
وقلتُ آخذ مما نالني عِبراً
لعل في العُقم - بالتمحيص - إشعارا
ثم انطلقتُ - إلى الأمّات - في شغفٍ
أحُثهن ، أسوقُ الجُودَ إيثارا
أقولُ: مَرحى بأطفال أداعبُهم
وبالصَفا والهدايا أكرمُ الجارا
أزجي الحنانَ لهم في كأس مَكرُمةٍ
والحب يدفعُ أهوالاً وأخطارا
أكونُ أماً لهم خلتْ أمومَتها
مما يُشوّهها ، لم تحو أكدارا
أقدّم الخير ، لم أعدمْ جوازيهُ
وأتقي بالعطاء الخسْر والنارا
لعل طفلاً - بهذا البذل - يَذكرني
والبذلُ خيرٌ صُوىً يُعلي ، وتذكارا
أن يُثمرَ الجهدُ - في الأطفال - أجمعِهم
ليُصبحوا في سماء الكون أقمارا
وينفعوا الناسَ في قفر وفي حَضر
وينشروا دُرراً تهدي وأفكارا
بهم تحدّيتُ عُقماً ، كان يقهرني
وحَربُه كلفتْ مالاً وأسفارا
وما بخِلتُ - على التطبيب - ضِقتُ به
ذرعاً ، وخلّفَ داءاتٍ وأضرارا
وعند ربي احتسبتُ الأجرَ ، أحسبُني
أعزيْ قلباً مِن العُذال مُنهارا