تخطَّ إلى المحتوى

ذرفت دمعي على الأطفال مدرارا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ذرفتُ دمعي - على الأطفال - مِدرارا

حتى جرى الدمعُ فوق الأرض أنهارا

أريدُ طفلاً ، تسُرّ القلبَ رؤيته

وبالهنا والتحايا يملأ الدارا

وكم بذلتُ كثيرَ المال راغبة

وزرتُ للطب أصقاعاً وأمصارا

وكم نظرتُ - إلى الأولاد - ذاهلة

أقضي بعيني - من التحنان - أوطارا

وكم تأمّلتُ - في الدنيا - مُحللة

حتى أقِرّ - بحمد الله - إقرارا

وكم عمدتُ - إلى التصبير - قانعة

ولم تعد قصتي - في الناس - أسرارا

وكم دعوتُ مليك الناس ضارعة

أن يصرفَ الله وَسواساً وأخطارا

وذِعتُ في القوم - مِن مَرثيتي - خبراً

وزادَه الناسُ – بالتدليس - أخبارا

وبعدُ أذعنتُ للمولى وحِكمته

ولم أعاندْ - بما أعلنتُ - أقدارا

وقلتُ آخذ مما نالني عِبراً

لعل في العُقم - بالتمحيص - إشعارا

ثم انطلقتُ - إلى الأمّات - في شغفٍ

أحُثهن ، أسوقُ الجُودَ إيثارا

أقولُ: مَرحى بأطفال أداعبُهم

وبالصَفا والهدايا أكرمُ الجارا

أزجي الحنانَ لهم في كأس مَكرُمةٍ

والحب يدفعُ أهوالاً وأخطارا

أكونُ أماً لهم خلتْ أمومَتها

مما يُشوّهها ، لم تحو أكدارا

أقدّم الخير ، لم أعدمْ جوازيهُ

وأتقي بالعطاء الخسْر والنارا

لعل طفلاً - بهذا البذل - يَذكرني

والبذلُ خيرٌ صُوىً يُعلي ، وتذكارا

أن يُثمرَ الجهدُ - في الأطفال - أجمعِهم

ليُصبحوا في سماء الكون أقمارا

وينفعوا الناسَ في قفر وفي حَضر

وينشروا دُرراً تهدي وأفكارا

بهم تحدّيتُ عُقماً ، كان يقهرني

وحَربُه كلفتْ مالاً وأسفارا

وما بخِلتُ - على التطبيب - ضِقتُ به

ذرعاً ، وخلّفَ داءاتٍ وأضرارا

وعند ربي احتسبتُ الأجرَ ، أحسبُني

أعزيْ قلباً مِن العُذال مُنهارا