يا راجح العقل مهما عَزَّ مرجوحُ
تفديك مما ينافي صفْوَك الروحُ
وأنت في سابغات الأمن مكتنفٌ
بلطف من هو قُدّوسٌ وسبّوح
قد طاب عيشٌ بني الدنيا بصحتك ال
عظمى كما طاب في جنح الدجى اللّوح
لله يومًا به أصبحت مقتبلاً
لزائريك وصدر الكلّ مشروح
والبِشْر يخفق راياتِ السرور على
رؤوسهم ودمُ البأساء مسفوح
أنالهمْ منك حسنُ الالتفات هَنا
فيه تَشارَكَ مدّاحٌ وممدوح
تبختروا جذلاً عند انثنائهمُ
كما تبختر في ريشٍ لها الروح
فاسلم أجلَّ ملوكِ العصر منْقبةً
وعش كما عاش في أيّامه نوح
وكن بأنجالك الأبرار أهنأ مَوْ
لَى غيره من سجلِّ المجد مطروح
وهاك تهنئةً وافت على عَجَلٍ
ودون رونق ما زفَّتْ به بوح
تروي حديث الشفا عمّن يؤرخه
أميرُ تونُسَ بالألطاف ممنوح