تخطَّ إلى المحتوى

الحمد الله بليغ الحكمه

غير معروف

٥٦٨ بيت

المتفرقات

الحمد الله بليغ الحكمه

جاد بمولد النبي نعمه

لكل شيءٍ وهدى ورحمه

يرحم عربَ خلقه وعجمهبيمن نورِ المصطفى من فهر

الحمد لله على ذا الحال

فإنه من أشرفِ الأحوالِ

تاللَه إن كنا لفي ضلال

من قبل لآن يجيء بالإرسالنبينا سامي العلا والفخر

نلنا بحب المصطفى منانا

وعمنا اللَه به احسانا

الحمد لله الذي هدانا

لخدمة المختار من عدنانامن جاءنا برحمة ويسر

سدنا على ضعف القوى سوانا

وقد نجونا من دها أعدانا

الحمد لله الذي نجانا

من كيد كل حاسدٍ جفانايا رب فاجعل كيده في النحر

سبحان من نيطت به المحامدُ

سبحانهُ عما يقولُ الجاحدُ

قل إنما هو آله واحدُ

وإن أفضل البرايا أحمدُمن خصهُ اللَهُ برفع الذكر

سبحانه عن غيره تعلي وعز

في سلطانه وجلا

قل هو ربي لا إله إلا

هو الذي له الجميعُ ذلاوهو العزيزُ بالعلا والقهر

سبحانه من فاعل مختارِ

يرزقكم في سائر الأقطارِ

يكلؤكم بالليل والنهار

يحفظكم من خطة الأخطارسبحانه ولي كل أمرِ

سبحانه قد بث فيكم هديه

وما لكم عن فضلهِ من غنيه

تدعونه تضرعاً وخفيه

وهو يجيبكم بغير مريهسبحانه جابرُ كُلِّ كسر

طوبى لمن سدُّوا طريقَ الغيِّ

وخصصوا توحيدهم بالحيِّ

وما لهم في الأرض من ولي

وسوى إله واحدٍ عليّفهو وليهم بكل قطر

طوبى لقوم وحدوا فتركوا

نداءَ غيرهِ اذا ما ارتبكُوا

ثم نقولُ للذين أشركوا

يا بئس ناسكٌ وبئس المنسكُماذا يفيدُكم نداءُ الغيرِ

طوبى لقوم ليس يحلفونا

الا بربٍّ واحدٍ يقينا

اولئك الذين يؤمنونا

وغيرُهم أقلما عاصُوناوربما انجروا لنوعِ الكفر

طوبى لقوم دائماً لن يرفعوا

نداءهم إلا لمولى يسمعُ

يا ايها الذين آمنوا اركعوا

للّه لا إلى سواهُ واخشعوااليه لا لزيدٍ أو لعمرو

طوبى لعبدٍ قد تبدى هائماً

يكثر من ذكرِ الالهِ دائماً

لجنبه أو قاعداً أو قائماً

ولم يكن عند القيام آثماًبكسر قد أو بلحن الذكر

ويح ذوي الشرك ومن يتبعهم

فإنهم قد عبدوا أجمعهم

ما لا يضرهم ولا ينفعهم

وربنا في جوده أرتعهممع ميلهم للاتهم والنسر

ليس لخلقه به سويُّ

ليس لهم خلافهُ رجيُّ

ليس لهم من دُونهِ ولي

ليس سواهُ بالبقا حريُّسبحانه منفرداً بالأَزر

من يهتدي برشده عداهُ

من يبتغي من شدة سواهُ

من يغفرُ الذنوب الا اللَه

من يرتجي احسانه الا هوسبحانه عم الورى بالبر

احسانه عم الورى من غير حد

ذو رأفة دائمةٍ طول الأمد

ذو رحمةٍ واسعةٍ ولا يرد

عن بابه المفتوح من له قصدفجودهُ منزهٌ عن حصر

أيها الحاضرون صلوا عليه

كي تفوزوا بجنة ونعيمٍ

رب أرج قبر النبي بعرف

من شذى الصلاة والتسليمِ

سمعت ربي قال في جناني

كل امرئٍ أطاع واتقاني

فإنه مني ومن عصاني

فانه من عسكرِ الشيطانلكن اذا تاب يحوز غفري

يا نفس ما هذا الشقا والجور

توبي فما إليك ثم عذرُ

والباقياتُ الصالحاتُ خيرُ

من الذي فيه تقضى العمرُواخجلتي من افتضاح السر

يا قلب دع عنك الهوى والشرا

وعن جنى الطاعات لا تفترا

نار جهنم أشدُّ حراً

فلا تكن بطمعٍ مغترافالويل كل الويل للمغتر

يا قلب أقلع عن عظيم الذنب

حسبي الذي قد ارتكبت حسبي

إني أخاف إن عصيت ربي

زيادةً عما مضى في الحقبأني أكونُ من أهالي التبرِ

قد أوبقتني اليوم سيئاتي

وأهلكتني بالشقا لذاتي

يا ليتني قدمت لحياتي

أشياءَ من دلائل الخيراتِحتى أفوز بالرضى كغيري

صلوا على الهادي البشير المنذر

وآله أهل الجمال المسفر

يصلح لكم أعمالكم ويغفر

ينجح لكم آمالكم ويثمريوضح لكم سبلَ الهدي والخير

وكل شخص بالذنوب قد ملا

كتابهُ ففي لظى قد أنزلا

الا المصلين الذين هم على

خير الورى دوما يصلون فلابل هم خلودٌ في الجنان الخضر

يا سيد السادات يا من سلكا

أوجَ المعالي فلكاً ففلكا

لكل أمةٍ جعلنا منسكا

ومنسكُ الذي أحب حسنكاصلاتهُ عليك طول العمر

يا خائف النيران كن ممن أمن

هذا النبي لك بالخير ضمن

وربك الغفور ذو الرحمة إن

أصبت ذنباً فهو بالعفو قمنفي عفوه يصغر كل وزرِ

وكل شخصٍ قد أساءَ ظنه

في عفو ربٍّ عمهُ بالمنه

قد حرم اللَه عليه الجنه

وصار من شقاه في دُجنهمنخرطاً في سلك أهل الإصر

أيها الحاضرونَ صلوا عليه

كي تفوزوا بجنةٍ ونعيمٍ

ربِّ أرج قبر النبي يعرف

من شذي الصلاة والتسليم

وبعد ذا فقد شرعت في عمل

قصة مولدٍ بنظمٍ كالعسل

فاستمعوا له وأنصتوا لعل

ربي بجاه المصطفى يعطي الأمللنا جميعاً مع عظيم الأجرِ

من اهتدى لطاعةِ الإلهِ

فذاك ممتازٌ عن الاشباه

ومن يعظم حرمات الله

كمولد الهادي عريض الجاهفذاك حسن فعله يستمري

طوبى لمن يشدون بالسلام

مع الصلاة للنبي السامي

ويذكروا اسم الله في ايام

مولده بالمجد والإعظاموفيه يتلونَ كتاب الذكرِ

طوبى لمن يرضون وجه الباري

وينفقون في هوى المختار

أموالهم بالليل والنهار

فهؤلاء من ذوي الأسرارإن أخلصوا حازوا جميع الفخر

وكل قوم فيه يبخلونا

ليسوا له بالصدق يعشقونا

ومثل الذين ينفقونا

فيه كغيثٍ قد غدا هتوناوهم هموا أهل الهدى والحجر

لله در مؤمنٍ أحيا الزمن

بخدمة الهادي ومدحه الحسن

قل إن ربي يبسط الرزق لمن

يعمل مولد النبي المؤتمنإن كان ذا سعي واهل بر

للّه در ألمعي يعمل

مولده وعنده يحتفلُ

ان الذين آمنوا وعملوا

إليه مولداً لهم ما أملوامن كل احسانٍ وكل يسر

يفوز من يعمله بالحسنيين

فاعمله حتى تكتسي بالحلتين

في كل عام مرةً أو مرتين

تكون في الدنيا به قرير عينوبعده تحظى بحسن الأجر

بل واظبوا لا سيما في السرا

وأوسعوا فيه الندى والبرا

وأطعموا القانع والمعترا

وأخلصوا الأعمالَ منكم سراعسى تفوزوا بالمنى والجبر

يا نائمين عن كلام القاري

وعن سماع مولد المختار

منامكم بالليل والنهار

مع حبكم لصاحب الأنوارشيءٌ عجيبٌ حار فيه فكري

مدحي لخير الرسل جلُّ قصدي

وقد نظمت فيه أبهى عقدِ

لا ينبغي لأحدٍ من بعدي

أن يتصدَّى فيه لي بالنقدِفانني دخيلُ فن الشعر

أعظم بمدحِ صاحب الأنوارِ

فكم أناسٍ من ذوي الأشعارِ

كنا نعدهم من الأشرار

فأصبحوا بمدحة المختارأهل صلاحٍ بين أهل العصر

كن خادماً لذاته المباركة

وناظماً في مدحه سبائكه

اللَه يصطفي من الملائكه

ومن صناديد رؤوس المملكهمن يخدمونه بشرح الصدر

قلوب أهل الوزر امست جامده

لما غدت لمدح طه فاقده

قل إنما أعظم بواحده

أن تنظموا في مدحه فرائدهفإنه لكم أجل ذخرِ

وكل من أتى غداً لربه

مستلهكاً من خوفه وكربه

يومئذ لا يسأل عن ذنبه

إن كان من أمتهِ وحزبهوكان صباً فيه طول العمر

أيها الحاضرون صلوا عليه

كي تفوزوا بجنةٍ ونعيم

رب أرج قبر النبي بعرفٍ

من شذى الصلاة والتسليم

يا حادياً باسم الحبيب حي حي

فذكر من أهواه محبوب لدي

وتلك نعمةٌ تمنها على

ولست أحصى شكرها بكل شيفبح بمن اهوى ولا تورِ

حبي له فرضٌ وأي فرض

فقل لأقوامٍ نحوا للبغض

ان تكفروا أنتم ومن في الارض

فاللَه عنكم في غناهُ المحضوكل واشٍ في الهوى كالعير

قولا لقوم ألحقوا بنا الأسى

وألبسونا من اذاهم كسا

يا قوم انكم ظلمتم أنفسا

قد شربت من حب طه اكؤُساوثملت منه بغير خمر

قد فقت في فن الغرام نبلا

إذ دولة العشاق كانت قبلا

واحدةً فاختلفوا ولولا

فضل غرامي يافعاً وكهلاما اختلفوا إلا بشيءٍ نزر

يا أيها العُذالُ بعداً عني

حُبُّ النبي الهاشمي فني

إني أرى مالا ترون إني

أدرى بصالحي وحسن شأنيومع ذا فالحب أمرٌ قسري

يا أيها العذال لا يفيدُ

لو مكموا فقللوا أو زيدوا

أليس فيكم رجلٌ رشيدُ

يعرف أنا في الهوى عبيدُللمصطفى سيد كلِّ حُرِّ

جميعُ من قد عنفوني في شغف

قلبي بحب المصطفى اصل الشرف

أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

وان أبوا جعلتهم جمعاً هدفيرمى بعلقم الكلام المر

يا أيها العشاق قوموا أرسلوا

نصيحةً لمن لكم قد عذلوا

فإن تولو فخذوهم واقتلوا

فإنهم قومٌ لئامٌ سفلُلن ينتهوا الا بنحر النحر

يا أيها العشاق هذا عبث

أن تتركوا الوشاة مع ما أحدثوا

ألا تقاتلونَ قوماً نكثوا

وفتشوا عن حبكم وبحثواوعاملوكم بالدها والمكر

متى رآك الناسُ قد أحببتا

لاموا عليكَ بصنوف شتى

وقلبوا لك الأمورَ حتى

لا يتركون اللوم لو قد متامع أن حبَّ أهل سلعٍ عذرى

العاذلون في الغرام اهجرهم

لا تحتفل بوشيهم واحقرهم

لا تتبع أهواءهم واحذرهم

لا تتسع كلامهم وازجرهمفانهم أصلٌ لكل شر

أكل شهمٍ هوي الجميلا

لا بد أن يرى له عذولا

يا أيها الذين آمنوا لا

تبغوا بحبّ المصطفى بديلاوأهملوا فسادَ كل غرِّ

يا لائمي في حبه لا تعذلا

فالعذل مع ما فيه من سوءِ القلى

ما أمر اللَه به أن يوصلا

بمن أحب المصطفى زين الملاواللَهُ سن حبهُ للغير

سترت بين لومي شؤوني

وصنت دمعي في غشا جفوني

اني أخاف أن يكذبوني

لو بحت باليسير من شجونيلا سيما عند جهولٍ غمر

أعرضت عن وصف الهوى وذكره

حين الوشاةُ قد نهوا عن أمره

حتى يخوضوا في حديثٍ غيره

فان حب المصطفى لم يدرهسوى فتى شهمٍ كريمٍ حرِّ

قولا لقومٍ جاهلين حقروا

تهيا منا وحالنا قد صغروا

إن تسخروا منا فإنا نسخر

وإن شكرتونا فإنا نشكرفأيما أجريتموه نجري

أيها الحاضرونَ صلوا عليه

كي تفوزوا بجنةٍ ونعيم

رب رج قبر النبي بعرفٍ

من شذي الصلاة والتسليم

بدين حق ربه قد أرسله

فردَّهُ بعضٌ وبعضٌ قبله

من يضلل اللَه فلا هادي له

ومن بنور المصطفى قد أوصلهفذاك من أهل الهدى والبشر

يا سيدي يا من مديحه إذا

قلبي وذكراه تفوح بالشذا

لكل أمةٍ رسولٌ فاذا

زال فليس واجباً به احتذاسواكَ إذ أنتَ رسولُ الدهر

قولا لمنكرين من أرسلنا

ومنكري الذي أتاه منا

ذوقوا عذاب الخلد هل تجزونا

إلا كما نجزي به فرعونامن ألمٍ وغضبٍ ونكر

لكل من عن كبرهم لم ينتهوا

دار العنا وللذين قد نهوا

دارُ السلامِ عند ربهم وهو

يحقر من بالكبر فينا قد زهوافهو الذي خصَّ بوصف الكبر

يا ليت من قد أنكروه تابوا

وللتقى والا هتدا أنا بوا

من قبل أن يأتيهم عذاب

فإن دينه هو الصوابودين من عاداه دين البورِ

وكم أناسٍ عن ضيا سناهُ

وعن سماع الدرِّ من لُغاهُ

عموا وصموا ثم تاب اللَه

فأصبحوا من تابعي هداهأهل تقى وشرفٍ ونبرِ

يا ويل أهل الكفر في خطوبهم

قد أكثروا من اجتنا ذنوبهم

وطبع اللَه على قلوبهم

فلم يكونوا تاركي عيوبهمولم يجيبوا بعد لا بجير

عنه تولوا حسداً وشركا

فأصبحوا بعد التوالي هلكى

يا أيها الرسولُ لا يحزنكا

قولهمو فيك مقالاً إفكافإن كلا منهموا لا يدري

ظنوا بأن اللَه ما تجلى

فوق السما لمن عليه صلى

كلا سيعلمون ثم كلا

سيعلمون أنه تحلىبما رأى من موجبات الفخر

إختاره مولى الورى لقربه

فجاءنا ببعثةٍ من ربه

يهدى إلى الرشد فآمنا به

وقد ولعنا شغفاً بحبهفالحسن عنه قد رواه الزهرى

طوبى لقومٍ للحبيب سافروا

وعنده سكناهموا تخيروا

ان الذين آمنوا وهاجروا

لبلدة الحبيب حتى يقبروابها فيا طوبى لهم في الحشر

قل لي بحق واجبات حبه

من رفعت عنه دياجي حجبه

من جاءه موعظةٌ من ربه

من اشرقت شمس الهدى في قلبهبلا وساطة النبي البر

وكم نبي قد ملي بالشجن

لأمةِ الهادي عظيم المنن

إذا قال ابراهيم رب أرني

أمة صاحب الجبين الحسنوهكذا موسى الكليم فادر

أنظر لابراهيم ذي الإرشاد

إذ لم يقل مبتهلا ينادي

أسكنت من ذريتي بواد

إلا لعلمه بنور الهاديمن بعد اسماعيل باني الحجر

كم نشرت في فضله رايات

وظهرت للناس بشريات

من قبل ان تنزل التوراةُ

وبشرت منها به آياتُوهكذا الإنجيلُ جاء يطري

موسى بعم عمران رفيع الجاه

أخبرنا بذا النبي الباهي

عيسى بن مريم رسول اللَه

بشرنا به بلا اشتباهوقال أحمد سيأتي إثري

بيمنه أجدادهُ قد بعثوا

لحفر زمزمٍ فعنها ربثوا

فبعث اللَهُ غراباً يبحث

فعرفوا مكانها ومكثوافي الحفر حتى فاض ماءُ البئرِ

حليمةٌ من سعدها جاءت إليه

فألهمت في سرها بين يديه

أن أرضعيه فإذا خفت عليه

فرده بعد تمام سنتيهففعلت حائزةً للفخرِ

أكرم بهدي الهاشمي طه

فقد علا على البرايا جاها

بالصبر والصلاة إن اللَه

لم ينش في الخلق له أشباهالا في صلاته ولا في الصبر

وهو رجا كل الورى موئلهم

فاي قومٍ وزرهم أثقلهم

لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم

أتوه فاستغفر مرةً لهملغفرت لهم صنوفُ الوزرِ

وطالما بالجودِ أبراهيماً

لأنه أوحي له قديما

أن اتبع ملةَ إبراهيما

فأمهُ بل فاقهُ تكريماوجاد بالمال الكثير الوفر

يقول طه طاهرُ العشيره

قد جئتكم بملةٍ منيره

أدعوا إلى اللَه على بصيره

حتى تنالوا الرتبَ الكبيرهوتسلموا من شر كل ضُرٍّ

أيها الحاضرونَ صلوا عليه

كي تفوزوا بجنةٍ ونعيم

رب أرج قبر النبي بعرفٍ

من شذي الصلاة والتسليم

أول شيءٍ خلقه تقدما

نورُ النبي ثم بعد قسما

قل إنما يوحي إلي أنَّ ما

بحوركم فالعرش ثم القلمامن نور أفضل الورى ابن النضر

قد كان نوراً كامناً في الحجب

وبعده أتى بأمر الرب

ينصره ورسله بالغيب

بكل معجزٍ خلا عن ريبلا سيما معجز آي الذكر

يقول طهَ لعمومِ الإنس

وغيرهم غراسكم من غرسي

وهو الذي أنشاكم من نفسي

لولا وجودي وطلوع شمسيلم تبدلوا عن طيكم بالنشر

يقولُ طهَ لجميعِ الخلق

لولا وُجودي وظُهورُ بَرقي

ما أنزل اللَه لكم من رزق

ولم يكن أمدكم بودقٍلكن لعين ألف عين تجري

نبيء واختيرت له المحاسن

وآدم إذ ذاك طينٌ آسنُ

يثبتُ اللَه الذين آمنوا

بذاك فهو خبرٌ معنعنرواه حبرٌ آثراً عن حبر

وآدم من طينةٍ تخلقا

وصار فيه نور طه مشرقا

فلينظر الإنسان مم خلقا

وكيف بعد بالبها تنورقالا سيما بنور طه البدر

فأصل آدم الأصيل حمأ

ثم غدا صلصال جسم يبرأُ

وكلما مر عليه ملأُ

ممن على غير حلاه أنشئواتعجبوا من شكله والقدر

وخلقت حوا لأجل بعلها

ونفسه لحكمةٍ تاقت لها

وأوتيت من كل شيءٍ ولها

فمد كفهُ اشتياقاً حولهافقيل مه إلا بدفع المهرِ

فقال يا رب وماذا أمهر

قيل له اذكر أو فصل تظفرُ

يا أيها الذين آمنوا اذكروا

رب البرايا دائماً وأكثرواصلاتكم على النبي الفهري

فسكنا في جنةِ الجمال

يسبحون اللَه بالإجلال

وما لهم من دونه من والي

مواظبين حمد ذي الإفضالمشفعيه بثناءِ الوترِ

في جنةٍ علياءَ منعمينا

من فوقها الأزهارُ امنينا

من تحتها الأنهار خالدينا

لو لم يكونا النبت آكليناوهو على ما قيل نبتٌ ضري

وبعد أن قال اسكنا في روضكم

لا تبرحا منه بغير نقضكم

قال اهبطا منها جميعا بعضكم

لبعضه ضدٌ وهذي أرضكمفاشتغلوا بحرثها والبذر

لآدم قد وجهَ الخطايا

وعنده أوسعهُ عتابا

ثم اجتباهُ ربهُ فتابا

مكتسياً من قربه جلباباقالوا وكان ذا بيومِ العشر

بأربعين ولداً قد أكرما

ما بين بنتٍ وصبيٍ قد سما

واتل عليهم نبأ ابن آدما

شيثٍ ومخوائيلة حيث هماخصا بنورِ الهاشمي الدري

وقال عندما أتى اليه

شيثٌ ونورث المصطفى لديهِ

يا قوم لا أسألكم عليه

شيئاً سوى أن تحفظوا يديهعن أن تضما غيرَ ذات طهر

وقد تلقى شيثُ هذا عنه

قال انكحوا ما طاب منه الكنهُ

ولا تيمموا الخبيث منه

وهكذا أبناؤكم فلينهوالولدهم أخذ النساء الغر

فصار كل والدٍ معاصرِ

يقول للأولاد في المحاضر

لا تمسكوا بعصم الكوافر

ولا بغير ذات ذيلٍ طاهربل انكحوا من طيبات الصهر

وكل من قالوا بهذا النسب

خلاف ذا قد وقعوا في العطب

ومنهم الذين يؤذون النبي

بذكرهم ما لم يلق بالأدبحاشا لوالديه مما يزري

أيها الحاضرون صلوا عليه

كي تفوزوا بجنةٍ ونعيمِ

رب أرج قبر النبي بعرفٍ

من شذى الصلاة والتسليم

أحوالُ أهل الحب صارت تسفر

عن نار شوقٍ للقاءِ تُسعرُ

يا أيها الذين آمنوا اصبروا

فها هو النورُ غدا يسيرمن قمرٍ لقمرٍ لبدر

ومذ أتى النورُ لعبد اللَه

خرت أهالي الكفر للأفواه

أما الذين آمنوا باللَهِ

ففرحوا بقربِ سامي الجاهوأملوا زولَ كل ضيرِ

زوجهُ ابوه بعد أن سعى

آمنةً لأنها خيرُ وعا

أيحسبُ الإنسان أن لن نجمعا

بدراً وشمساً في دجى ليلٍ معاكي منهما يجيء خيرُ بكرِ

وبعد أن أجرى له إملاكا

بنى بها فحملت إذ ذاكا

في ليلةِ القدر وما أدراكا

من حملت به ويا بشرا كافانه شفيعُ يوم الحشر

أمست ملائكٌ السماءِ تنطقُ

قد حملَ الآن رسولٌ يَصدُقُ

مباركٌ فاتبعُوهُ واتقُوا

فإنَّ شمسَهُ قريباً تُشرِقُإشراقها بالضوءِ وقت الظهر

وقد أتى لأمه الحصان من

بشرها بالحمل بالهادي الحسن

تبين الرشدُ من الغي فمن

ربي علينا بعواطف المننوقد اتتنا نفحات الدهر

في حمله قد كان من صفاته

لا ألمٌ لا وحمٌ بذاته

يبينُ اللَهُ لكم آياتهِ

قبل ظهورهِ وتشريفاتهِكالطيب يبدُو قبل مس العطر

أيها الحاضرونَ صلوا عليه

كي تفوزوا بجنةٍ ونعيمِ

ربِّ أرج قبر النبي بعرفٍ

من شذي الصلاة والتسليم

كانت شكت من جدبها الأنامُ

حاضرُها ومن لهم خيامُ

فقال لا يأتيكما طعامُ

إلا إذا قد ولد الإمامُإمامُ كل الأنبياءِ الغُرِّ

وعزَّ فيهم كل وماءُ

وضربت عليهم اللأواء

فما بكت عليهم السماءُ

ولا إليهم ضحكت غناءُبثغر زهرها ولا بنورِ

وغمضت عينُ الحيا تغميضاً

وقيل يا سحابُ كن مقبوضا

ويا سماءَ أقلعي وغيضا

ماءُ الأراضي فغدا مخفوضاتحت الثرى كأنه في جزرِ

وبعد يأسهم من الإنعامِ

أمست بحمل المصطفى التهامي

تشقق السماءُ بالغمامِ

والأرضُ جادت بالنبات الناميوكللت رياضها بالزَّهر

بحملهِ أضحى الفلا جميلا

إذ أنبت اللَهُ به الحُقولا

الزرعَ والزيتونَ والنخيلا

وصارَ خصبهم به جزيلاما بين زَرعٍ وغصونٍ خُضر

قد عمهم بالخصب والثراءِ

إذ جادت الآفاقُ بالأنواءِ

وأنزلَ اللَهُ من السماءِ

غيثاً على خنسا ربى البطحاءِحتى بكت على أخيها صخرِ

ما رحمةٌ تجل أو تقل

إلا به على الربى تنهلُّ

إن لم يصبها وابلٌ فطلُّ

فسعدهُ قد نالَ منه الكُلُّكما روى أبو سعيد الخدرى

الغيث فيهم صار يجري نيلا

وعدمت أشجارهم مثيلفا

وذللت قطوفها تذليلا

وظللوا في روضهم تظليلاودخلوا في ظلِّ سامي القدر

قد نعموا وصار كلٌّ في منن

من بعد أن جارَ عليهم الزَّمن

الحمدُ لله الذي أذهب عن

أهل الحجاز كلَّ جدبٍ وحزنوبدلوا بالجدِّ بعد الفقرِ

أمسى الحجازُ عابقاً كالفُلِذ

لما سقي بالعارض المُنهَلِّ

يجبى إليه ثمراتُ كلِّ

جهاتهِ التي بأرضِ الحلِّمع ما به من لبنٍ وتمرِ

تنظرُ عند حملهِ الأطيارا

والروضَ والحياضَ والأزهارا

يسبحون الليل والنهارا

ويحمدون ربهم جهاراوتارةً في نفسهم بالسر

رياضهم بيمن طه مزهره

مثمرةٌ ملتفةٌ مستصهره

مسفرةٌ ضاحكةٌ مستبشره

مخضلةٌ نافحةٌ مستعطرهتفوح رياها بطيب النشر

وجاءهم من كل فجٍ رفدهم

فبذلوا في الشكر دوماً جهدهم

وسبحوا بحمد ربهم وهم

معترفون عند ذاك أنهملم يبلغوا معشار عشر الشكرِ

أيها الحاضرون صلوا عليه

كي تفوزوا بجنةٍ ونعيم

رب أرج قبر النبي بعرفٍ

من شذي الصلاة والتسليم

بحمله الاسنام قد نكسنا

والسن الملوكِ قد أخرسنا

إنا بلوناهم كما بلونا

جميعَ من بالجهلِ صدعناوكل شخصٍ مشركٍ أو دهرى

يا أهل مكة انظروا دوابكم

إذ بالنبي بشرت وهي بكم

قد جاءكم بينةٌ من ربكم

إمام دنياكم ورأسُ دينكمسراجُ أهله وأهلِ الدهرِ

الإنس قد تهللت سروراً

والمبلسون مذ أتى نذيرا

ولو على أدبارهم نفوراً

والوحشُ للوحشِ غدا بشيراكذلك الحيتان وسط البحر

فاعجب لهؤلاء في عكوسهم

مذ عرفوا قرب لقارئيسهم

فالمجرمون كسوار رؤوسهم

والمؤمنونَ طيبوا نفوسهموالجنُّ عنه أخبرت بالجهرِ

نودي بصوتٍ من وعى له طرب

إن ظهورَ الهاشمي مقترب

يا أيها الذين آمنوا كتب

في عام حملٍ بابن عبد المطلبحملُ ذكورٍ لنساءِ العصرِ

وكان حملها على ما حققوا

في رجب حيث الهلالُ يُشرقُ

يا ايها الذين آمنوا اتقوا

إهمالَ شهرِ رجبٍ وأشفقوامن ترك تعظيمٍ لهذا الشهرِ

أبرهةٌ مذ جاءَ باجتراءِ

للبيت صدَّ عنه بالحصباء

كأنما خرَّ من السماء

على رؤوس عسكرِ الأعداءأحجارُ سمٍّ فهو وحياً يسري

وغاضَ ماءُ فارسٍ ألبتا

وأرضهُ أمست سراباً بحتا

يحسبهُ الظمآن ماءً حتى

إذا أتاه العقلُ منه شتاوآب بالأُوام يوم الحرِّ

ونارُ ملكِ الفرسِ أمست مخمده

مع أنها من ألف عامٍ موقده

موصدةٌ في عمدٍ ممدَّده

لكنها مذ وافقت تولدهأمست رماداً خاليا عن جمرِ

والموبذانُ قال آن نقضكمُ

يا أيها الفرس فشدوا بعضكم

يريد أن يخرجكم من أرضكم

شخصٌ من العربِ أتى لخفضكميمشي بخيله بوسط النهرِ

وصدعَ الإيوانُ بل تهدما

ولا عجيبٌ عند من قد فهما

إذا أصابهم مصيبةٌ بما

أن ظهورَ المصطفى قد حتماوهو نذيرُ كلِّ أهل الكفرِ

والجنُّ جاءتهم نجومٌ راميه

فأصبحوا من صيد أمسِ الماضيه

كأنهم اعجازُ نخلٍ خاويه

لم يصعدوا نحوَ السماءِ الساميهلصدهم عن استماع الخبرِ

كم سمعت هتفاً به الأحياءُ

إلا الذين أذنهم صماء

فعميت عليهم الأنباءُ

مع أنها برقيةٌ غرَّاءُعل دعائي بقبولٍ يثرى

يارب وسع رزقنا واكثر

يا ربِّ أعل قدرنا وأظهر

إغفر لنا ذنوبنا وكفر

وصفِّ منا قلبنا وطهروجد لنا باليسر بعد العسر

يا ربنا وارفق بنا واجبرنا

يا ربنا ومن واعفُ عنَّا

يا ربنا واغفر لنا وارحمنا

يا ربنا وقونا وانصرنايا ربنا واسمح بحسن الستر

يا ربنا واشرح إلينا صدرا

يا ربنا أجزل إلينا الأجرا

يا ربنا أفرغ علينا صبرا

يا ربنا سهل علينا الأمرايا ربنا واختم لنا بالخير