رد على من عاب عليهم سوء الحظ
ما سلَونْا هيهات نحتَ اليراعَهْ
فسَلِ النون بي وبثّ البراعَهْ
عاد عِيدي يوم المَزابِر عادت
مُرعفاتٍ نفسًا تمجُّ لعاعَه
يا لخَمْسي عهدي بها ما أبَتْني
وشْيَ شعرٍ تاقت عكاظُ استماعه
إنما الخَطُّ طارفي وتلادي
وهو أغلى عندي وأعلى بضاعه
هَيْسَ هَيْسٍ على الكراريس يُبدي
مِزْبَري ما يفيدُ صيت الإشاعه
نحن نحن أدلّةٌ ووعاةٌ
بل رعاةُ فنّ البراعة طاعه
نحن نحن تحمي حمانا قوافٍ
مُبرقاتٌ لطافةً أو نصاعه
ناثراتٌ إمّا تبدّتْ ولاحتْ
دررًا تستبي العقول سناعه
فلئن صُفّفتْ كتائبُ عُرْبٍ
لامتحانٍ لقدَّمَتْنا براعه
ولئن كُسِّيَتْ مَلابسَ نحوٍ
لاكتسينا رداءَه ودِراعه
ولئن أقبلتْ تؤمُّ قُرانا
معضلاتٌ لجرَّبت أيَّ راعه
أيها العالِمُ المتوَّج عزًا
قد بذلتُمْ نصحًا فسمعًا وطاعَه
قد نصحتم دنيا هداةٍ أباةٍ
للدنايا كلٌّ يجيد الصناعه
فيراعٌ له صرير يراعٍ
فوق رَقٍّ إذا تمطّت رِقاعه
ما بوزنٍ سادوا ولا «برَوَادٍ»
بل بكشفٍ عن البيان قِناعه
واقتناءِ العلوم فنّاً فَفَنّاً
دينهم لا اقتنا حطام اللُّعاعه
فلماذا خَصَصْتَنا بخطابٍ
تقشعرُّ الجلود منه بَشاعه
ولنا أسوةٌ بدُرٍّ فلو دا
مَ مللنا شعاعَه والتماعه
رُبَّ سَيْرٍ أفضى لكسبِ ارتفاعٍ
ومقامٍ أفضى لكسبِ الوضاعه
ربما آبتِ الفوارسُ قَسْرًا
كلَّ ضيمٍ وما يشين شراعه
رُبَّ طفلٍ نال الإجازةَ منا
وارتضاه محمَّدُ بن جُماعه
يا لَهم - بارك الرؤوف تعالى -
من ذَرارٍ تُنْمَى إلى ذي الشّفاعه
أيُّ فرعٍ وأي أصلٍ أصيلٍ
حاز نورًا إلا استمدَّ شعاعه
فَهُمُ - إن سألتَ - عُرْبٌ حُماةٌ
أين منهم قُضاعةٌ أو خزاعه
أوَ ليسوا مُفسّرين لآيٍ
مُحْكَماتٍ أعيَتْ بُراةَ اليَراعه
أوَ ليسوا مشتَّتين يتامى
لليتامى في كلِّ آنٍ وساعه
تتجافى جنوبُهم عن عروشٍ
قانتين لله مُبدي الضراعه
يا جزاهم يومَ الجزا من براهم
بالرِّضا، والرضا جزا من أطاعه
لا نحاكي من البلاغة «قُسّاً»
وزهيرًا ولا حميدَ بنَ طاعه
لا نراها لغيرنا عربيّاً
كان أولى ولو نشا من قُضاعه
هكذا هكذا نزيِّنُ بِيضًا
ببديعٍ يُنسي الفطينَ ابتداعه
هكذا هكذا نجدِّع أنفًا
من شجاعٍ أو نسترقُّ يراعه
لم تُدنَّس أعراضنا مذ نشأنا
بل حوينا من كل خيرٍ بَعاعه
بَيْدَ أنّا لنا السيادة إرثًا
واكتسبنا صدق التقى والوراعه
بيد أنا في أوجنا قد تبدّى
بدرُ تِمٍّ ما إن
نملُّ شُعاعه