إِلى الحُبِّ مِن خَيبةِ المَشهَدِ
إلى الحُبِّ يا جَنَّةَ المُجهَدِ
إلى الحُبِّ يا فِتنَةً لَم يَزِغ
بها القَلبُ إلَّا لكي يَهتَدِي
ويا غَفوَةً قَطَّرَتها على
فؤادِي عِدَائِيَّةُ المَرقَدِ
بعينَيكِ شَوقٌ، وبي مِثلُهُ
ومَن ذا بعينَيكِ لا يَقتَدِي!
لقد مَرَّ عامٌ، وعامٌ، وما
هَطَلنا عَلى العُشبِ والمَقعَدِ
وقد طالَتِ الحَربُ، طالت، ولم
نَعُدْ نُتقِنُ الرّسمَ بالمُسنَدِ
وُلِدْنا وصنعاءُ أُمٌّ لَنَا
ومُتنا وصنعاءُ لَم تُولَدِ!
إلى الحُبِّ يا مَن هواها على
فؤادي جَناحٌ على مُقعَدِ
ويا مَن تَفَحَّمْتُ فِي ظِلِّها
وكَفِّي مِن الشَّوقِ لم تُوصِدِ
تَسَمَّرتِ بالقُربِ مِنّي كَمَا
تَسَمَّرَ فِي حَلقِ أَمسِي غَدِي
وما زلتُ أَرجُوكِ يا ثَورةً
مِن الجُوعِ لا تُطفِئي مَوقِدي
سَمَاواتُكِ الخَمْسُ مَفتُوحةٌ
وفَيضٌ مِن السُّكْرِ يَغشَى يَدِي
إذا كُنتِ مِسكِينةً فاهدَئِي
وإنْ كُنتِ جَبَّارَةً فاصمُدِي