مالَ قلبي في الهوى زمنا
فأضاعَ النفسَ والبدنا
وهميسُ الحبِّ يقصدُني
وبه ذا القلبُ كم حَزِنَا
ليتني ماكنت أسْمعُه
لا وما أسْمعْتَه الشجنا
سيعودُ الامسُ مرتغما
فهْو فينا راح مرتَهنا
حلْمُنا أنْ لا يضيعَ بنا
فأقام المجْدَ فيه بنى
وطني كم شاقَني ألمٌ
من ربيعٍ لسْت فيه أنا
وخريفٍ راح يسبقني
ليَعدَّ الغُسْلَ والكفنا
ملكُ الموت أنازعه
وطناً ما زال ممْتحنا
وترومُ الروحَ قبضتُه
ويرومُ القلبُ ما سكنا
وطني في الأذنِ أغنيةٌ
وأرى في روضه عَدَنَا
ما هَجَرْتُ الدارَ مبتسماً
شوقُ قلبي حارَ كلَّ دنا
ودموعي قد بلَلْت بها
كلَّ بذرٍ فنما وجنى
واكْفهرَّتْ كلُّ نائحةٍ
فعويلي في السماء سنا
ما ملكْتُ الصبرَ حيث هفا
كلُّ بعضي إذ عليه رنا
وحنينٌ لا يفارقني
فجواه أحْرقَ السكنا
وطني لسْتَ تفارقُني
فأنا أنت وأنت أنا