تخطَّ إلى المحتوى

ماذا دهاكم تضيع القدس يا عرب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ماذا دهاكمْ تضيعُ القدسُ يا عربُ

وما بميتٍ يفيدُ اللومُ والعتبُ

مذْ ألفِ عامٍ ونحنُ النارُ والحطبُ

ونحنُ منْ يعتلينا الخطبُ والنوبُ

ونحنُ شتَّى زرافاتٌ ممزَّقةٌ

تسائلُ الناسُ كيفَ ازدادتِ الخُطُبُ

وكلُّ منْ يبتغي أرضاً ليفتَحها

أتى بفأسِ الغوى في الليل يحتطبُ

نبكي على طللٍ أو وجهِ غانيةٍ

أو كأسٍ شاربةٍ ...واللهوُ ينتشبُ

ونرقصُ الليلَ في حزنٍ وفي فرحٍ

قدِ اصطفانا على أوساطِنا الطربُ

فلا عرفنا كتابَ اللهِ منْ بدعٍ

ولا بما سنَّ هادينا لنا أدبُ

نحكي عموريةَ الماضينَ مفخرةً

وبيننا يحكمُ الدولارُ والذهبُ

لقدْ هرمنا وللطائيِّ ننشدُها:

السيفُ أصدقُ إنباءً..وننتحبُ

حتَّى لقدْ بردتْ في النارِ غيرتُنا

وأرضُنا منْ جيوشِ الكفرِ تلتهبُ

ياقدسُ عذراً فما تُغني بكِ الخُطَبُ

وذي اليهودُ بأقصى اللهِ تصطخبُ

ولا على ضفةِ الأُرْدُنِّ موعدُنا

ولا منَ النيلِ يأتي النصرُ ياعربُ

وليسَ منْ عمرٍ يأتي بدرَّتِهِ

ولا أبو حسنٍ في كفِّهِ القُضُبُ

لمْ تبقَ منْ دولةِ العباسِ باقيةٌ

تدبيرُ معتصمٍ أودتْ بهِ الكتبُ

ولا هناكَ صلاحُ الدينِ نبصرُهُ

يأتي فلسطينَ والأعداءُ تنسحبُ

عذراً أيا قدسُ أُعقمْنا فلا حسبٌ

يحرِّكُ النفسَ..لمَّا أغربَ النسبُ

ودبَّ فينا من الأدواءِ ما عجزتْ

عنهُ الأطباءُ...دبَّ الوهْنُ والتعبُ

وملؤُنا رهبٌ أوملؤُنا صخبٌ

وملؤُنا نصبٌ أوملؤُنا وصبُ

فكيفَ نأتيكِ حالتْ دونَنا هممٌ

فيهنَّ منْ بدلِ الأسيافِ منتخبُ

نقولُ: سنفتحُ القدسَ الَّتي أسرتْ

ونأملُ الفتحَ أنْ تأتي بهِ الكُذُبُ

مسوخُ هودٍ وصهيونٍ عليكِ عدتْ

عذراً فإنَّا منَ الممسوخِ نرتعبُ

تلكَ الخنازيرُ فيها والقرودُ حمى

ونحنُ حولَ الحمى بالقولِ نقتربُ

ماذا نقولُ لربِّ العرشِ عنْ خَوَرٍ

أصابنا فاستكنَّا حينَ نحتسبُ

ياقدسُ عذراً فما مِن بعدُ معتبةٌ

وقلَّ واللهِ فيكِ القولُ والعتبُ