تخطَّ إلى المحتوى

حاشاك ذما أن يكون بياني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حاشاكَ ذمّاً أن يكون بياني

فسُموُّ فنِّكَ فوق لغوِ لساني

ما جئتُ أَرتجِل القريضَ مَهانةً

كلاّ ولا نطقتْ به أوزاني

إني أجلُّ الفنَّ يَرفعُ أمَّةً

ويعود بالنُّعمى على الإنسان

لكنني يا صاحِ أهمسُ علَّني

وعسايَ أنسى ما يَهزُّ كِياني

همٌّ بروحي قد أقام كأنَّه

أَلِف الدموعَ تَفيضُ من أحزاني

والطفلُ يصرخ عاتبًا ومُطالبًا

بدفاترٍ للرسمِ والألوان

جيبي وجيبُكَ ليس فيهِ درهمٌ

والكفُّ صائمةٌ عن الرنَّان

يا عاكفينَ على الفنونِ ترفَّقوا

فالفنُّ ليس بورقْةٍ ودِهان

فالفنُّ خَلْقٌ مبدعٌ وحضارةٌ

والفنُّ بدْءُ ولادةِ الأكوان

والصخْرُ كان وللحضارة دفترٌ

فاقرأْ معالمَ روعةِ الأزمان

ألَقُ العصورِ «ببابلٍ» أيّامُه

و«بتدمر» التاريخ بوحُ أغان

وشَّتْ مفاتنَه الدهورُ ولم تزَلْ

بشموخها علَمًا على البنيان

كلُّ الزخارفِ والفنونِ خُرافةٌ

والقدسُ بين عساكرٍ ودخَان

عامانِ والشعبُ المحاصَرُ ثورةٌ

وحجارةُ الثوَّار كالبركان

طفلٌ أمام الموت يدفعَ هولَه

بقذائفٍ محمولةٍ ببَنان

فالمعجزاتُ تموتُ فوق جراحِهِ

والمستحيل هوى مع الطُّوفان

فهنا الفنونُ هنا المعارضُ كلُّها

وهنا اللغاتُ بلوحةِ الصوَّان