مِن كُلّ قافيةٍ تضجّ ببابهِ
عند العليِّ تنفّستْ أهواها
في كُلّ رابيةٍ وفجرٍ يطلعُ
غبشٌ يدوّرُ والحقولُ مداها
فبهِ السّواقي الغافياتُ تراقبُ
أسرابَ طيرٍ في سبيلِ لقاها
يا بيتَ شعرٍ داعبَتْ أوزانُه
أسماعَ أذنٍ خاطبتْ اسْماها
هذا سلامٌ خَطَ في ديوانهِ
حُلَلا وفنّاً صائغاً أحلاها
كمْ نامَ في تلك المرابعِ سارِحاً
وغفا على الشطآنِ مَن أضناها
عَطشاً يَطوّحُ والسّواقي تلفظُ
نِعْمَ القريضُ الشعرُ حينَ رواها
لو جئتَ تنشدُ فالعذوبةُ سرّهُ
وعذوبةُ الوجْدانِ في فحواها
يا ثورةَ الرّجلِ الذي في وجدِه
قد أضرمتْ فينا سجىً وضحاها
فالنائياتُ مِن القُرى في عَينهِ
تطفو وقد بانَتْ لنا أفياها
خذ ما ترى فالشعرُ في ديوانكَ
أوصالُ عِشقٍ أظمأتْ مَسراها