الله في هذا الوطنْ
وطنِ الشّرائع والسنَنْ
كم نابَهُ حدَثٌ وكم
عبثت به أيدي الزمن!
واستامه أهل المطا
معِ باخسين مِنَ الثمن
وتداولت أبناءَه
دولُ الكوارث والمحن
فبكت عليه الباكيا
تُ بمدمعٍ دامٍ هَتِن
وتجاوبت زعقاتها
بين الأباطح والقُنن
وعراه داءٌ معضلٌ
أدناه من طيِّ الكفن
داء التفرُّق يا له
داءً تغلغل في البدن
يا للتعصب والتخاذل
يُرْضَعان مع اللبن!
ولقد علته ذِلَّةٌ
مذ ساده أهل الأفَن
وغدا به أهل الحِجا
نِدًا لذي سَفَهٍ مَجَن
وغدا العليم مجهَّلاً
وأصاب ذا اللسَنِ اللَّكَن
والحرُّ مضطهَدٌ ومتْ
تَهمٌ كأصحاب الفتن