خلوتُ لِأَلْقى مِن خيالك زائرًا
فما في تَلَاقي شَخْصِك اليومَ مَطْمَعُ
على ساعةٍ فيها "الهلالُ" كأنهُ
وقد قابَلَ "الزُّهْرَةَ" صَبٌّ مُوَدِّعُ
يُراقب ركبًا ظاعنًا بِحبيبهِ
وشاهِدُهُ قلبٌ وعينٌ ومِسْمَعٌ
وأَتْبَعَهم عينًا، وغَضَّ بأختِها
فَيُمْناهُ تُلْهِيهِ، ويُسْراهُ تَدْمَعُ
يَغيبون مِيلًا ثم مِيلًا، ونفْسُهُ
تغيبُ بِمِيلٍ ثم مِيلٍ وتُنزَعُ
وما زالَ، حتى زالَ ركْبُ حبيبِهِ
وكان له فيهِ عن الخلقِ مَقْنَعُ
وراحوا بِدُنْياهُ، وراحَ مُدَلَّهًا
له كبِدٌ حَرَّى وقلبٌ مُصَدَّعُ