تخطَّ إلى المحتوى

لم أنس زينب بعد الخدر حاسرة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لَمْ أَنْسَ زَيْنَبَ بَعْدَ الخِدْرِ حَاسِرَةً

تُبْدِي النِّياحَةَ أَلحَاناً فَأَلحَانا

مَسْجُورَةَ القَلْبِ إلَّا أَنَّ أَعْيُنَها

كَالمُعْصِراتِ تَصُبُّ الدَّمَعَ عُقْيانا

تَدعُو أَباها أميرَ المؤمنينَ ألا

يا وَالِدِي حَكَمَتْ فِينا رَعَايَانا

وَغَابَ عَنَّا المُحَامِي وَالكَفِيلُ فَمَنْ

يَحْمِي حِمَانا وَمَنْ يَأَوِي يَتَامَانا

إنْ عَسْعَسْ الليلُ وَارَى بَذْلَ أَوجُهِنا

وَإنْ تَنَفَّسَ وَجْهُ الصُّبحِ أَبدانا

ندعو فلا أحد يصبوا لدعوتنا

وإن شكونا فلا يُصغى لشكوانا

قُمْ يا عليُّ فَمَا هَذا القُعودُ ومَا

عَهْدِي تَغُضُّ على الأَقْذَاءِ أَجْفانا

فَانْهَضْ لَعَلَّكَ مِنْ أَسْرٍ أَضَرَّ بِنا

تَفُكُّنا أوْ تَوَلَّى دَفْنَ قَتْلانا

وَتَارةً تَنْثَنِي تَدْعو عَشِيرَتَها

مِنْ شَيْبَةِ الحَمْدِ أَشْياخاً وَشُبّانا

قُوموا غِضَاباً عَنِ الأَجْداثِ وَانْتَدِبوا

وَاسْتَنْقِذُوا مِنَ يَدِ البَلوَى بَقايانا

هَذا حُسينٌ بِلا غُسْلٍ ولا كَفَنٍ

عَارٍ تَجولُ عليهِ الخَيلُ مَيْدانا

وَيلَ الفُراتِ أبادَ اللَهُ غَامِرهُ

وَرَدَّ وارِدَهُ بالرُّغمِ ظَمآنا

لم يُطْفِ حَرَّ غَليلِ السِّبطِ بَارِدُهُ

حتَّى قّضَى فِي سَبيلِ اللَّهِ عَطشَانَا

لم يذبح الكبش حتى يرو من ظمأ

ويذبح ابن رسول اللَه ظمآنا

فيا سماءُ لهذا الحادثِ انْفَطِرِي

فما القِيامَةُ أدْهَى لِلوَرَى شَانَا