ذكرى وفي ذكْرها لهوي وأشجاني
عند الأحبَّة بين الصخر والبانِ
يومَ انحدرنا وشمسُ الأفْق قد أفِلَتْ
فأشرقت في ثرى «اللقلوق» شمسان
هذي من الحُور ويلي من غدائرها
وتلك فاقت ظباء الإنس والجان
لكنَّ قلبي وإن جار الغرام به
أخٌ «جميلٌ» و«قيسٌ» وابن مطران
أخذت أمشي ولولا الحبُّ يدفعني
والسّهم ترغمني ما سرتُ والجاني
ثم انتحينا إلى صخرٍ غَفا ثملاً
من وجد رابيةٍ ماتت ببستان
فَرُحتُ أسبح والأفكارُ تدفعني
والدّمع في مدّه قد ضرَّ أجفاني
حتى نسيت بأن الحور تلحظني
وندَّ عنّيَ أني بين نسوان
لكنَّ سهمًا أبى إلا يصوِّبني
إن حِدْتُ يتبعني أو درتُ يلقاني
ثم الفضاءُ بنارٍ راح يمطرني
فالحُور قد غضبتْ والشهبُ في آن
عجبتُ مني فأنَّى رُحْتُ يقصدني
من نبعهنَّ شظايا ذات إتقان
فعُجْن بالقلب يرمينَ الظّبا كرمًا
وقلنَ سهمٌ فقال القلب سهمان
«ندى» وكم في الندى لو تعلمين أذًى
لكنَّ رقَّتَه لهْوي وسلواني
أهنِّئ الزَّهر لا يدري هوًى وجوًى
ليت الكريم الذي أعطاه أعطاني