سَلْ ماء بدرٍ سلِ اليرموك إن نطَقا
سل نهرَ دجلةَ والأبحار والأفقا
فكل نهرٍ كتبنا فيه ملحمةً
وكل طاغيةٍ في بحرنا غرقا
سل ماء بدرٍ أبو جهلٍ سيخبركم
كيف الطغاة على بعدٍ بدَوْا مِزَقا
وكيف أن ابن مسعودٍ تسنّمَه
واجتزَّ رأسَ عدوِّ الله وانطلقا
فكل طاغيةٍ للشعب يسحقه
يومًا تراه بأيدي الشّعب قد سُحِقا
أطفالُ غزة والأحجار في يدهم
أضحت قنابلَ «شاميرٌ» بها احترقا
قد يصبح الحجر الرمليُّ قنبلةً
إن كان قاذفُهُ بالله قد وثقا
قل للطواغيت لن نخشى تآمركم
لن نَرْهَب السّجن والدولاب و«الفَلَقا»
شباب أحمدَ لن يخشَوا أذيَّتكم
من يركب البحر لا يخشى إذا غرقا
لن نستكين ولن تهدا حجارتنا
سنرفع الرايَ هذا الرايُ قد خفَقا
أمواجُ شعبيَ قد ثارت وقد هدرتْ
قد غطّتِ السّوق والأحياءَ والطرقا
قد يحجز السدُّ موجَ البحر في بلدٍ
وكلُّ سدٍّ بموج الشّعب قد خرقا
قولوا لشامير إن تنفدْ حجارتنا
أسنانُ شعبيَ فيها الموتُ قد برقا
أطفالُ غزَّةَ بالمقلاع قد كتبوا
أحلى القصائد شعرًا دافقًا لبقا
كتابةُ الشعر بالمقلاع موهبةٌ
لا تعرف الحبر والأقلام والورقا
إن كان قد قيل أحلى الشعر أكذبه
فإن في الشّرع أحلى الشعر ما صدقا