تخطَّ إلى المحتوى

ظهر النبي ففاضت الأنوار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ظهر النبيُّ ففاضتِ الأنوارُ

وأضاءتِ الأريافُ والأوعارُ

قد عمَّ كلَّ الكائنات ظهورُهُ

كالشَّمس فاحترقتْ به الأستار

فالكونُ أزهرُ كالرياض إذا بدا

وتفتَّقت من نوره الأزهار

وتلالأت من حسنه وجماله

وبهائه الأنجادُ والأغوار

صلَّت عليه وصدَّقت بكمالهِ

وبجاههِ وجلاله الأسفار

سَجَدَتْ لهُ وعنتْ للطف كلامه ال

أشجارُ والأحجار والأمطار

من رعبهِ ذابت قلوب عداته

إذ سبَّحت في نعته الأحجار

شهدت بصحَّة ما ادعى أخبارُه

فتواترت في صدقه الأخبار

آياتِ بعثتِهِ تجلَّت للورى

فتمثَّلت لعقولنا الأسرار

رقَّت قلوب المؤمنين لحبه

سال الأتيُّ فماجت الأنهار

أضحت لهجرته المدينةُ طيبةً

كثُر النخيلُ وطابت الأثمار

حتى يُرى في صاعها بل مُدِّها ال

إنماءُ والبركاتُ والإكثار

لو تَحلبُ العشراءَ يمنُ يمينِهِ

درَّت لهُ فكأنّها المعشار

طاشت عقولُ أولي النُّهى في وصفه

والناس في أوصافه قد حاروا

والأرضُ ضاءت كالسَّماء بأنجمٍ

إذ أشرقت بصحابه الأمعار

عجبًا لوارث حاله قد أورقت

من رشح فضلِ وضوئِه الأشجار

واعطفْ على قلبي بقطرة رحمةٍ

يا من جرت من كفِّه الأنهار

أنشودةٌ من راغبٍ في نعتهِ

غنّت بها في أيكها الأطيار