لا تحزني... إنِّي أتيْتُ مُودِّعا
هذا الغرامُ مُفرِّقٌ ما جمَّعا
هدَّ الزمانُ العشقَ حين بنيْتُه
ومتى الزمانُ لعشقِ قلبٍ قد رعى
واستكثرتْ محنُ الحياةِ سعادَتي
فأبى الغرامُ بقاءَنا يوماً معا
هذي الحياةُ عصيةٌ في حكمها
ما كنتُ يوماً مَن عشقتُ مضيِّعا
وأنا المسيَّرُ مُذ أُسِرْتُ بنظرةٍ
يا ليتَ عندي ما يروقُ لأصنعا
وبرئتُ من غَيْرِ الوفاءِ حبيبتي
فهو الرفيقُ وما سواه أقْنعا
يا مَن لها ماضٍ بقلبي حاضراً
أنت الحياةُ وَإِنْ لقِيتُ المصرعا
الذكرياتُ وإن تعدُّ مواضياً
مستقبَلي حتى آغيبَ مشيَّعا
زيدي فؤادي من هواكِ فإنني
أتزوَّد العشقَ الأخيرَ لأشجعا
هو سلوتِي في وحدتي.. وبدونه
أتناول العمْرَ الأَتِيَّ تَجَرُّعا
لو أنَّ أياماً تَوَلَّتْ عُدْنَ لي
لوأدْتُ حبَّكِ قبلَ أنْ يَتَرعْرَعا