يا أنت هذا البعدُ قدْ أضناني
مُذْ أنْ سعتْ بكَ للردى قدمانِ
قدْ كنتُ مِنْ زمنٍ بأرضك نخلةً
أخشى الضفافَ تَشي بما أبكاني
ما للزنابقِ قدْ ذَوتْ مُذْ فارقوا
حتى النّوارسُ غادرتْ شطآني
قدْ كانَ وحيُ الشِّعرِ يأتي طائعا
والزاهياتُ منَ الحروفِ جِناني
كنتُ الأميرةَ في ظلالكَ سيدي
جُرِّدتُ من عرشي ومن تيجاني
لنْ ينحني للريحِ غُصنُ صبابتي
أعلنتُ بعدكَ ثورةَ العصيانِ
ها أنتَ تسعى في الجنانِ مُنَعَّماً
وأنا وروحي اليومَ منفيّانِ