أنبأتني زهرةُ الصَّبَّارِ وعدًا
أنَّ ليلٌ قد غشى الأنوارَ يومًا
سوف يَمضي للأفولِ
والمدى قد كانَ مصبوغًا بهمِّ الأُغنياتِ
سوف يَغدو قوسَ نصري
أَنْبَأْتني زهرةُ الخُشخاشِ حلمًا
أنَّ في كفِّ الموالي سنبلاتٌ
بعضُها كالنَّارِ في جوفِ المحارِ
إنْ أتاها الهمسُ مارتْ كالدُّخانِ
بعضُها كالنَّهرِ إنْ زارَ الضلوعَ
أيْنعتْ في القلبِ أزهارُ الحنينِ
واغتدى كالطَّيْرِ صوتي
يرسمُ الأعشاشَ من دمعٍ وطينِ
أنْبأْتْني كلُّ أحداقِ الزهورِ
أنَّ عصفورًا صغيرًا سوف يغشى
كلَّ بيتٍ في المدينةْ
ينقرُ الأبوابَ شوقًا للمواعيدِ الحزينةْ.