قضتْ مريمٌ بالبين وهْي قريبُ
فشطتْ ديارٌ بيننا ودروبُ
وشأنُ المحبين المآلُ إلى النوى
وليس لنا في من نحب نصيبُ
لقد نبزتني أمُّ مريمَ مرةً
بُعيدَ وشى بي حاسدٌ ورقيبُ
يقول بأني لست كُفئا وراعيا
لها بيدَ أني شاعر وأديبُ
أعيبٌ بأني للقوافي مُذلِّلٌ
وأني لأرض الشاعرين ربيبُ
وأنيَ عذبٌ إذ يقال نسيبُ
وأني لربّات الحجال حبيبُ
وأن لساني ضمَّهن بسحره
إليَّ لعمري عندهم لمَعيبُ
تداوي سقامَ العاشقين قصائدي
وليس لأدوائي دوا وطبيبُ
سوى من أراني قد سقمتُ بحبها
فدائي دوائي إن ذاك عجيبُ
إذا طلعتْ شمسٌ عليَّ ذكرتُها
وأنشدُها الأشعارَ وهي غروبُ
فإن كان إثمي كلَّه حبُّ مريمٍ
فمن هذه الآثام لست أتوبُ
وإن فرقتْ يوما منازلُ بيننا
فذي الأرضَ بحثا عن مُرَيْمَ أجوبُ