تخطَّ إلى المحتوى

يا قلب لولاه ما كان الهوى عطر

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا قلبُ لولاهُ ما كانَ الهوى عِطْرٌ

في سيلِهِ الحبُّ يجري بهِ الخَبَرُ

عَذْبٌ لهُ نغَمٌ قد صارَ يُنشِدُهُ

من غمٍّ في دمهم دهرًا ومن صَبَروا

أواهُ يا زَمَنًا قد خانني قلَمي

في الوصفِ مُنصرِفًا واللحنُ والوترُ

قلباهُ معذرةً فاسألْ غمائِمَهُ

طوفانَ من غَرِقوا ما خلفَ المطرُ

قد جذفوا زَمَنًا في بحرِ لوّثهم

كي يفتدوا بدمٍ ما كانَ يُعتصَرُ

ويلي كما رحلتْ بالعقلِ حكمتُهُ

كالوُرقِ يذرفه كالدّمعة الشّجرُ

كالسّبحةِ انتشرتْ خرزاتُها وبدتْ

عمياءَ في سُبُلٍ يرمي بها القدرُ

رباهُ يا فطرًا صدرًا وداعِمَهُ

بالحبِّ داغِمُهُ ما صارَ يقتدِرُ

مصلُ الهوى بدمٍ والشوقُ لادِغُهُ

مولاهُ في سقمٍ للوصلِ ينتظِرُ

حسبي الهوى بدمٍ كالروحِ في جسدٍ

إن ما بدا ملكٌ للبينِ يحتضِرُ

أينَ المفرُّ ونسلي منهُمُ فكفى

نسغَ الصبابةِ في العُشّاقِ ينشطِرُ

أينَ المآلُ وجذري ثابتٌ فكفى

زهري إلى روضةِ الأشواقِ ينحدِرُ

لولاهُ ما حفلتْ في الصدرِ مضغتُهُ

قلبٌ لمُنتظرٍ في الصدرِ ينفطِرُ

تبقى لتُشنَقَ بها الأشواقُ ما علمتْ

إني نباتٌ بريحِ التوقِ ينكسِرُ

لولا أفرّجَ في شعرٍ لظى كدرٍ

لاختالَ بي قَدَرٌ منوالُهُ الشَرَرُ

حرّرْ بدلوكَ يا صدري فلا أملٌ

في الخلقِ يُرجى ولا في الوصلِ يُنتظَرُ

عصرُ الملاحمِ يا ويلي ذوى زَمَنًا

أينَ الأوابِدُ من كانوا هنا اندثَروا

قد كانَ يُؤخَذُ من أخبارِهم عِبَرًا

والحبُّ فيها لخيباتٍ يدثُرُ

خُذ ما اقتفيتَ فذي أحداثُهم واخترْ

ما مرّ يُشرقُ من أجداثِ من عبَروا

يا خيرَ زادٍ لمن قد كانَ مبدَؤُهم

حيًّا تأصّلَ في الوجدانِ لا يذرُ

لا كانَ بينهمُ في العهدِ حادثةٌ

للنقضِ أو سببًا للنَّكثِ إن نذَروا

فالكلُّ يشهدُ بين الناسِ عِفّتَهم

والنجمُ يشهدُ والأفلاكُ والقمرُ

فاسألْ لظى حزنٍ كم لاحَ في كبدٍ

جمرًا وسلْ جسدًا كم باتَ يصطبرُ

دهرًا لصاحبِهِ قد مرّ محمَلُهُ

دارتْ نوائبُهُ عنوانُهُ الضجرُ

يا ألفَ عشرتهُ مرّتْ كباديَةٍ

في الصيفِ غيمتُها لم يرْوِها المطرُ

يا ليتَ يدلجني يأسٌ فلا قَبَسٌ

يُعطي الهوى أملًا كي ينعشَ الثمرُ

دارتْ رحى شجني في أرضِها زَمَنًا

أغدو كمنهزمٍ يا ليتَ ينتصِرُ.