تخطَّ إلى المحتوى

الرجز

١٩ بيت

النسيب

أَسيرُ حُبٍّ كَلِفُ

نِضوُ سَقامٍ دَنِفُ

حَنَّ إِلى أَحبابِهِ

فَهوَ مَشوقٌ أَسِفُ

أُنحِلَ جَفنا عَينِهِ

مِن عَبَراتٍ تَكِفُ

قَد بَلَغَ الحُبُّ بِهِ

أَكثَرَ مِمّا يَصِفُ

بَينَ ضُلوعي كَبِدٌ

حَرّى وَقَلبٌ يَجِفُ

وَالنَفسُ بِالذُلِّ لَكُم

مَوكولَةٌ تَعتَرِفُ

كَأَنَّ روحي كُرَةٌ

يَخطِفُها مُختَطِفُ

أَصرِفُ هَمّي بِالمُنى

لَو أَنَّهُ يَنصَرِفُ

وَالهَمُّ لا يَعرِفُهُ

إِلّا المُحِبُّ الكَلِفُ

يَعلَمُ مَن يَظلِمُني

أَنِّيَ لا أَنتَصِفُ

سُقيا لِأَيّامٍ مَضَت

فَلَيسَ مِنها خَلَفُ

إِذ عَيشُنا مُقتَبِلٌ

وَشَملُنا مُؤتَلِفُ

وَكُلُّنا في نِعمَةٍ

قَريرُ عَينٍ تَرِفُ

وَلَيسَ مَذقٌ في الهَوى

وَلا مَلولٌ صَلِفُ

وَلِلتَصابي بَينَنا

رَسائِلٌ تَختَلِفُ

يَحسُنُ في عَينِ الفَتى

قَبيحُ ما يَقتَرِفُ

فَصِرتُ أبكي لِلنّوى

وَالنَأيُ

يَخضَعُ لِلحُبِّ الفَتى

وَهوَ الأَبِيُّ الأَنِفُ

يَقطِفُ مِن

مايَقتَطِفُ