الله يجبر بعدك المحرابا
والمسجدَ المحزون باباً بابا
والليلَ يصغي للتلاوة خاشعاً
أمسى بفقدك يفقد الأحبابا
والكتبَ والأقلام واهنة الخطى
ومجالسَ التعليم والطلاّبا
وذوي الحوائج في فنائك حشّدا
ما عاينوا حرسا ولا بوابا
وحصيرك الجاثي وكرسيّ الفدا
أبدا يداعب في "القطاع" ترابا
وحمائمَ الحي الحزين هديلها
يشجي المسامع جيئة وذهابا
حول النوافذ حائمات تبتغي
خبرا وقد بادرنها أسرابا
يدنين يستطلعن عبر فنائه
حتى يصلن الباب والأعتابا
لو كان قلب المرء من صُمّ الصّفا
أو كان من صلب الحديد لذابا