أنت جددت لي شبابي
وقد كنت دفنت الشباب من أزمانِ
أنت جملت لي الحياة فأصبحت
أراها كما تشاء الأماني
ومحوت الظلماء فاختلب النور
عيوني وانساب في وجداني
أنت صورت لي الوجود وما فيه
جميعا بريشة الفنانِ
وخلقت الحياة خلقا جديدا
ونفضت التراب عن أكفاني
أنت زخرف لي معالم وجداني
فأتقنت أيما إتقانِ
ونفيت الركود عني فهب القلب
كالبحر صاخب الأرنانِ
أنت أفهمتني الذي كنت لا أدريه
في الكون من خفي المعاني
وجلوت الأسى وغالبت همي
وشفيت الفؤاد مما يعاني
أنت فجرت في الجوانح ينبوعا
من الشعر زاخرا كل آن
وأزحت الستار عن عالم الصمت
فأطلقت عقدة من لساني
أنت قربتني إلى الخلد حتى
أصبح الخلد قطعة من كياني