ظمئتُ إليكِ
ولكنَّنا مزَّقتنا الرياحُ
وضاقتْ علينا ثياب القدرْ
فما عدتُ أقدِرْ
بين اشتياقي إليكِ
وبين احتراقي عليكِ
وبين انحناءِ النخيلِ
وبين انكسارِ الشجرْ
أنْ أصطبرْ
لقد مرَّ عامٌ كئيبٌ وخمسةُ أشهرْ
وها أنتِ جئتِ
بوجهٍ عصيٍّ وقلبٍ تحجَّرْ
أما زلتِ تنتظرين ركوعي؟!
أنا قد ركعتُ طويلاً
فلم تنصفي كبريائي
ولم ترحمي لوعتي
وأسلمتُ قلبي إليك
فلم تُكْرِمِيه
ولم تحملي رايتي!
وأقسمتُ أنِّي أُحبُّكِ
حتى يزولَ الشفقْ
وينهارَ فوقي جدارُ الغسقْ
فلم تسمعي
ولمَّا تفجَّرتُ بالدمع
لم تدمعي
ولمَّا نشرتُ الشراعَ
تجمَّدْتِ أنت ولم تُقلعي
إذاً عاتبيني
أهذي دموعُ الحبيبةِ؟
أمْ لُؤلؤات الخطرْ
حذاري فلن تخدعيني
ولو أشرقَ الفجرُ في مُقلتيكِ
وأخزى عيونَ السَحَرْ
عرفتُكِ من قبل
قلباَ من الزيتِ والنارِ والعنفوانْ
وأدركتُ أن الطموحَ إليكِ
طموحٌ إلى الموتِ والامتهانْ.