تخطَّ إلى المحتوى

نأت أميمة عني بعد وصل

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

نأت أُميمةُ عني بعد وصلٍ

فهذي الدار جرداءٌ طلولُ

رزق الله أميمَ تمام الخَلق

و بالأخلاق تزدان الشمولُ

يمينا حلفت أني حفظت عهدكم

يا أميمةَ إن العهدَ مسؤولُ

يضيق صدر المرء بالنائبات

ذرعا فعدتُ كأني اليوم مخذولُ

اجوب في طرقات الحي و لكن

ليس الى دار الحبيب سبيلُ

ازرى بنا الدهر بعدكم

تأن روحي مأتمٌ بها و عويلُ

و خاطري من وجد بينهمُ

به من تباريح الحادثات فلولُ

بنتم فبّنا و القلب فيكم متيمٌ

من بينكم صدمةٌ به و ذهولُ

فسكن الدهر بعد التفرق

كأن الدهر اضناه الخمولُ

فأنى لمجنون الصبابة بعدكم

إلفٌ يرتجى و ندعوه خليلُ

يعز علي ان اكون مودعاً

و ما لقاكِ بعد اليوم مأمولُ

يعزيني صحبي بالثناء و لست

سالي و إن كان الثناء جميلُ

أواسي النفس ثم الومها ومن

افرط بلوم النفس عاش ذليلُ

ثم وردتُ أمير البيان احمداً

فقد يواسيُ التجويد و الترتيلُ

فجعنا برجال طوعوا الحرب للايمان

و من شغفٍ بالكسبِ قادوا الركابا

و إذ جفت عيون الشهد في كل ثغر

هجروا ربوع الدار دون الأيابا

فلولا عثْرات الجدود و بغيهم

لما كنت محزون و لا ذقت العذابا

فاين بقايا الدين و الأسلام في الدنيا

سوى قشورٌ ما تركتْ للعلم بابا

اكابد نكبات الدهر منفرداً و استعين

على نائبات الدهر بالصبر حتى تزولُ

اصارع بلاء الدهر في صمتي و علاتي

و لا اسأل فمن يكثر التسئال عاش ذليلُ

جربتني عوادي الدهر في الوانها حتى

قهرتها و إنيَّ للنائبات كنت حمولُ

أُقارعه منفرداً و حيداً و كان الدهر ُ

كتائباً و لها تعدادٌ و عدةٌ و خيولُ

هجرت اوطاني اذ شحت مواردها

و جفانيَ الأصحاب و همُ قليلُ

اطوف بأقطار البلاد و اهلها

و مالي الى حي الحبيب وصولُ

ندي الراح تجود يمينه بذلاً لذي

فاقة معسور بالاموال و هي قليلُ

حتى لان لنا الدهر في عليا المراتب

بين سراة القوم لي جولةٌ و أصولُ

لقد خشيت شماتة الحساد حتى

غلبتهم ثم تلاشى حاسدٌ و عذولُ

ضرستني صروف الحوادث عنوة

حتى تجلّى الصارم المصقولُ