لَيَالِيَ أَصْبُو بِالْعَشِيِّ وَبِالضُّحَى
إِلَى خُرَّدٍ لَيْسَتْ بِسُودٍ وَلَا عُصْلِ
مُنَعَّمَةِ الْأَطْرَافِ هَيْفٍ بُطُونُهَا
كَوَاعِبَ تَمْشِي مَشْيَةَ الْخَيْلِ فِي الْوَحْلِ
وَأَعْنَاقُهَا أَعْنَاقُ غِزْلَانِ رَمْلَةٍ
وَأَعْيُنُهَا مِنْ أَعْيُنِ الْبَقَرِ النُّجْلِ
وَأَثْلَاثُهَا السُّفْلَى بُرَادِيُّ سَاحِلٍ
وَأَثْلَاثُهَا الْوُسْطَى كَثِيبٌ مِنَ الرَّمْلِ
وَأَثْلَاثُهَا الْعُلْيَا كَأَنَّ فُرُوعَهَا
عَنَاقِيدُ تُغْذَى بِالدِّهَانِ وَبِالْغِسْلِ
وَتَرْمِي فَتَصْطَادُ الْقُلُوبَ عُيُونُهَا
وَأَطْرَافَهَا مَا تُحْسِنُ الرَّمْيَ بِالنَّبْلِ
زَرَعْنَ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ
صُبَابَاتِ مَاءِ الشَّوْقِ بِالْأَعْيُنِ النُّجْلِ
رَعَابِيبُ أَقْصَدْنَ الْقُلُوبَ وَإِنَّمَا
هِيَ النَّبْلُ رِيشَتْ بِالْفُتُورِ وَبِالْكُحْلِ
فَفِيمَ دِمَاءُ الْعَاشِقِينَ مُطِلَّةٌ
بِلَا قَوَدٍ عِنْدَ الْحِسَانِ وَلَا عَقْلِ
وَيَقْتُلْنَ أَبْنَاءَ الصَّبَابَةِ عَنْوَةً
أَمَا فِي الْهَوَى يَا رَبِّ مِنْ حَكَمٍ عَدْلِ