تخطَّ إلى المحتوى

ما للمواطن أنكرت سكانها

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

ما للمواطن أنكرت سكانها

فغدت تخال شيوخها غلمانها

ما ذاك إلا أنهم بعد الهدى

تبعوا لضلال فهدموا أركانها

فئة على فئةٍ تنجور وتعتدي

والله يكر النرى عوانها

يا للدم المسفوك يشربه الثرى

أكذاك ترفع أمة بنيانها

إن الألى ارتكبوا الجرائم غيلةً

فئة تسجل بالدماء هوانها

أشقى البرية أمة خبثاؤها

جعلوا أساس شقائها أديانها

ضلت سبيل المبصرين تخالهم

عمياً وراحت تقتفي عميانها

حسب الذي يبغي امتلاك قلوبها

أن يستخف بها وأن يختانها

وكفى المصانع أن يطيل خداعها

لينال منها ودها وحنانها

تهوى المراء ولا خلاق لأمةٍ

أبداً ينافي سرها إعلانها

وترى وتسمع ما يكون حقيقة

لكن تغالط سمعها وعيانها

غلب الهوى منها العقول فعظمت

جبناءها وتنقصت شجعانها

وجزاؤها للمحسنين بأسرهم

أن يستحق سواهم إحسانها

مرنت على الإرجاف أي مرانةٍ

وعلى النميمة وكدت أيمانها

ورجالها حلقوا السبال تجملاً

وحكوا بتحمير الخدود حسانها

وإذا الرجال تأنثوا في أمةٍ

أزرى بها صرف الزمان وخانها

لما ألانت للغرور قيادها

غمز القضاء قناتها فألانها

ماذا استفارت بعد محو نظامها

إلا نوائب زعزعت لبنانها

فهناك راشيا تضرج بالدما

والنار تحس جنهم وهجانها

والخيل تصهل مرسلات اعنةٍ

والموت يزأر قانصاً فرسانها

والأض ترتكم الجماجم فوقها

حتى تخال وهادها كثبانها

والبيض تفري الهام وهي لوامعٌ

ويكادُ يسبقُ فريُها لمعانها

إن تبغِ برهاناً على فتكاتها

صلَت فكان صَليلها برهانها

جر الخراب على الديار ذيوله

فعفت وفرقت النوى سكانها

وابتزت الحرب العوان كهولها

والنائبات تخرمت فتيانها

كم أيمٍ ندبت وكم من ثاكل

وقفت وقد عقل المصاب لسانها

تبكي مروعةً ورب رزئيةٍ

لولا الدموع لما استطعت بيانها

يا أمة صدع التعصب شملها

ورأى الزمان ضلالها فأهانها

هلا جنحت إلى التآلف قبل أن

ألقت عليك الحادثات جرانها

رب الطوائف ذو الجلال بحوله

هو خالق كشيوخها رهبانها

وعلى إمام قام في محرابه

ما كان قط مفضلاً مطرانها

واليه مرجعها وأجهل جاهل

من بات يحسب نفسه ديانها

حسد الورى لبنان في زمن خلا

أيام أعطته الملوك أمانها

أيام قلدت السعادة جيده

عقداً وألقت في يديه عنانها

أيام لا فتن تروعه ولا

خطب تعض له الفتاة أوطانها

أيام كان وما أبالغ جنةً

أضحت تلاعب جورها ولدانها

يتفيأ المصطاف وارف ظلها

وتميل نافحة الصبا أفنانها

وتروح يحرسها النظام وتغتدي

فتخاله وتخاله رضوانها

قد كان إن تضمر لياليه له

شرا يرد نظامه حدثانها

كان النظام رسالة علويةً

كتب الامان بخطه عنوانها

كفلت بعزته وصانت أهله

فلو اقتدى بذوي الوفاء لصانها