قُلوبُ الْخَيْرِ جَنَّاتُ التَّثنِّي
وَ أنْهارُ التَّأمُّلِ وَ التَّمَنِّي
فَرَقْرَقَةٌ تُشِيرُ إِلى أَساها
وَ لِلْأشْواقِ تَغْرِيدُ الأَغَنِّ
إذا وَهَجَ السَّنا بِالصَّفْوِ مِنْها
فَإنَّ الليلَ سِتْرٌ لِلتَّظَنِّي
وَ لَثْمُ النَّسْمةِ الْأوْراقَ عَتْبٌ
وَ حَثٌّ لِلتَّهَوُّرِ بِالتَّأَنِّي
وَ ما وَصَفَ النَّدى كَالغَيْثِ يَهْمِي
فَيُحْيِي الأرْضَ لا يُتْلى بِمَنِّ
وَ مَيْلُ الغُصْنِ بالأزْهارِ حُزْنٌ
تَأسَّفَ لِلْعَداوةِ وَ التّجَنِّي
وَ لَوْلا الْعَفْوُ ما هَدَأَتْ جُفُونٌ
فَدَعْ ما قِيلَ عَنْكَ وَ قِيلَ عَنِّي
وَ لِلْأوْغامِ مَرْغَمَةٌ وَ وَحْلٌ
فَرَعْياً لِلْفُؤادِ الْمُطْمَئِنِّ
وَ كَيْفَ يُراوِدُ الْأسْيَانَ شَوْقٌ
لِقَفْرٍ ما بِهِ طَيْرٌ يُغَنِّي؟
وَ ما الْأوْهَامُ إلَّا مُدَّعُوها
وَ مَا الأحْلامُ إلّاَ بِالتَّبَنِّي
وَ صَوْتُ الْبَحْرِ لِلْأطْماحِ دَاعٍ
فأبْحِرْ يا مُغامرُ وَ ادْنُ مِنِّي
نَرَى فِي الأفْقِ لَمْعاً مِنْ مَنَارٍ
لَوِ ارْتَبْنا لَقُلْنا عَرْشُ جِنِّ
فَيَا فُلْكُ امْخُرِي الأمْواجَ عَزْماً
إلَيْهِ وأَمْعِني شَوْقاً وَ حِنِّي
طَرِبْنا لِلنَّوارِسِ شَامِخاتٍ
عَلى بَحْرٍ يُزَمْجِرُ وَيْكَ أنِّي
تُعُودُ إِلى الشَّواطِئِ سالِماتٍ
فَثَمَّ مُبَرِّزٌ في كُلِّ فنِّ