مَا كَانَ لِلأَنْهَارِ أَنْ تَجْتَاحَنِي
يَغْرِي بِيَ الأَوْزَارَ كَيْ تَجْتَاحَنِي
ثُمَّ الطَّرِيْقَ الصَّعْبَ تُلْقِي بِيْ هُنَا
لا ضَوْءَ مِصْبَاحٍ مَعِي
وَلا بَرِيْقًا مِنْ سَنَا
هَا مَسْجِدِي
قَدْ صَارَ لِلأَرْوَامِ نَهْبًا مُرْصَدَا
فَالرُّمْحُ يَأْتِي منْ خِلالِ المَوْجَةِ
يَصْطَادُ مِنْ خَلْفِي فُؤَادِي وَالمُنَى
فَأَظَلُّ فَوْقَ الدَّرْبِ بَعْضًا مِنْ صَدَى
لا صَوْتَ لِي
مَادَامَ لِلأَنْهَارِ حَقٌّ فِي فَضَاءِ السَّوْسَنِ
مَادَامَ حَقْلِي قَدْ رَمَانِي وَاحِدَا
مِنْ غَيْرِ مِحْرَاثٍ وَلا
جَنْبِي شَقِيْقٌ مِنْهُ أَجْنِي سُلْوَتِي
بَلْ كُلُّ مَا عِنْدِي يَدِي
وَالخَطْوُ فِي أَحْلامِنَا
كَالخَطْوِ فِي مَاءٍ جَمَدْ
وَالقَيْدُ حَبْلٌ مِنْ مَسَدْ
مَا كَانَ لِي ضَوْءًا وَلا صَوْتًا ولا
غَيْرَ الرَّدَى
مَجْدِي تَلِيْدٌ إِنَّمَا
بَاعِي قَصِيْرٌ يَا زَمَانًا مِنْ عَطَبْ.