لَا تَأْمَنَنَّ مِنَ الْوَرَى زِنْجِيَّا
وَ لَوِ ارْتَقَى مَرْقًى وَ صَارَ نَبِيَّا
طَبْعًا؛ وَ لَمْ أَسْمَعْ بِأَسْوَدَ فَاحِمٍ
أَوْحَى إِلَيْهِ الرَّبُّ يَوْمًا شَيَّا!
أَسَمِعْتُمُ أَنْتُمْ بِذَاكَ؟! وَ مَنْ يُجِبْ
بِنَعَمْ، أَقُلْ: شَيْئًا أَتَيْتَ فَرِيَّا!
سَحْقًا وَ مَحْقًا لِلزُّنُوجِ جَمِيعِهِمْ
لَا خَلْقَ لَا أَخْلَاقَ تُعْجِبُ حَيَّا!
كَمْ نَالَنِي فِي الْغَرْبِ مِنْهُمْ مِنْ أَذًى
حَتَّى أَضَاقُوا الْمَشْرِقَيْنِ عَلَيَّا!
جَمْعُوا الْوَغَادَةَ وْ الْخَبَاثَةَ وَ الْخَنَا
وَ الْغَدْرَ وَ الْبُهْتَانَ ثُمَّ الْغَيَّا
لَا حَبَّذَا إِفْرِيقِيَا وَلَّادَةً
لَهُمُ، كَمَيٍّ مَا تَزَالُ بَغِيَّا (1)
لَأَكَادُ أَحْلِفُ بِالْمُهَيْمِنِ حَلْفَةً
عَصْمَاءَ مِلْءَ فَمِي وَ لَسْتُ حَيِيَّا!
الْبَيْعُ فِيهِمْ وَ الشِّرَاءُ أَحَقُّ أَنْ
يَتَوَاصَلَا أَبَدَ الدُّهُورِ سَوِيَّا
إِنَّ التَّحَرُّرَ لَا يَلِيقُ بِهِمْ، وَ الِاسْ-
تِعْبَادُ كَانَ وَ لَا يَزَالُ حَرِيَّا