كَمْ حَمَلْتَنَا فَوْقَ ظَهْرِكَ،
فِي الصَّبَاحِ، وَفِي الْمَسَاءْ..!
كَمْ قَفَزْنَا مِنْ فَوْقِ ظَهْرِكَ،
فِي الظَّهِيْرَةِ إِلَى الْمَاءْ..!
كَمْ تَحَمَّلْتَ وَقْعَ أَقْدَامِنَا،
حِيْنَ نَعدُوْ، وَ(نَدْبِچُ) عَلَيكْ؛
فَتُصَفِّقُ حِبَالُكَ الْفُوْلاذِيَّةُ طَرَبَاً،
وتَفْتَحُ لَنَا ذِرَاعَيكْ..!
يَا أَنْتَ..
كَمْ اِخْتَبَأنَا بَيْنَ أَغْصَانِ (الْغَرَبِ)؛
حِيْنَ كُنَّا نَهْرُبُ مِنْ مَدَارِسِنَا،
وأَهَالِيْنَا،
ومِنَّا، إِلَيْكْ..!
كَمْ تَحَمَّلْتَ صُرَاخَنَا،
بَيْنَ دَنْكَاتِكَ الأَرْبَعْ
ضَاحِكَاً، مُشَنِّفاً أُذُنَيكْ..!
ومَا زَالَ صَدَاكَ يَرِنُّ فِيْ آذَانِنَا:
أَنَا الْجِسْرُ الْمُعَلَّقُ، أَنَا تَوْءَمُ الْفُرَاتْ.
يَا تَوْءَمَ رُوْحِنَا،
وبَلْسَمَ جِرَاحِنَا،
يَا تَارِيْخَنا،
يَا رَمْزَنَا،
يَا مُسْتَودَعَ ذِكْرَيَاتِنَا وَهُمُوْمِنَا،
يَا مَرْتَعَ شَغَبِنَا،
يَا رِئَتَنَا،
يَا طَقْسَنَا الْيَوْمِيَّ؛
يَا أَنْتَ..
كَمْ ضَحِكْتَ لَنَا، وَكَمْ عَلَيْنَا (بَچَيتْ)..؟!
الآنَ (نَبْچيْ) عَلَيكْ..!!