هِيَ الدَّيْرُ،
فَاُضْمُمْ جَنَاحَيْكَ شَوْقَاً،
وعَانِقْ ضِفَافَ الْفُرَاتِ الْجَمِيْلَةْ.
هِيَ الدَّيْرُ،
أَوْرِدَةَ الْقَلْبِ ضَمَّتْ،
ونَامَتْ عَلَى الشَّطِّ شُحْرُورَةً مُتْعَبَةْ.
خَرِيْرُ الْفُرَاتِ يُسَامِرُهَا بِاِشْتِيَاقٍ،
وفِي الْغَدْوِ خَمْرٌ لِعَيْنَيْنِ عَاشِقَتَيْْنِ
تَبُوْحَانِ لِ (الْغَرَبِ) الْمُتَجَمِّلِ بِالصَّمْتِ
أُنْشُودَةً فِي الصَّبَاحِ لِمَوْجَاتِهِ مُرْسَلَةْ..!
هِيَ الدَّيْرُ،
مَسْقَطُ رَأْسِيْ،
وأَوَّلُ عِشْقِيْ،
مُرَاهَقَتِيْ،
وبَقَايَا شَبَابِيْ
لأَجْمَلِ عَيْنَيْنِ..
أَبْيَاتُ شِعْرِيْ لأَجْفَانِهَا مِكْحَلَةْ..!
هِيَ الدَّيْرُ،
فِي الْبُعْدِ عَنْهَا
يَمُوْتُ الْفُؤَادُ،
ويَشْفَىْ
بِوَصْلِ ضِفَافِ الْفُرَاتِ عَلِيلْ..!
مَدِينَةَ حُبِّيَ، لا ذُقْتُ بَعْدَكِ حُبَّاً،
ولا سَكَنَ الْقَلْبَ
مِنْ بَعْدِ عَيْنَيْكِ عِشْقُ الْجَمِيلْ..!
هِيَ الدَّيْرُ،
هَمْسُ الصَّبَايَا،
حَكَايَا الطُّيُوْرِ،
عِنَاقُ النَّخِيْلِ لِغَيْمٍ بَعِيْدٍ،
وشَوْقُ الثَّرَى لِحُبَيْبَاتِ غَيْثٍ هَتُونْ.
لِقَمْحٍ تَمَايَلَ فِيْ خَجَلٍ ثُمَّ نَامْ.
فَبَعْدَ الْعَجَاجِ
حَصَادٌ هَشِيمْ..!
هِيَ الدَّيْرُ،
فَاِخْشَعْ.
صَلاةُ الصَّبَاحِ تَجُوْزُ لِعَيْنَيْنِ سَاحِرَتَيْنِ،
فُرَاتِيَّةِ اللَّوْنِ،
والشَّفَتَيْنِ..
لَذِيْذُ الشَّرَابِ مَسِيْلُهُمَا..!
خَمْرَةٌ عَتَّقَتَّهَا الْكُرُومُ قُبَيْلَ الأَوَانْ.
فَضَجَّ الْهَوَىْ فِيْهِمَا،
والْحَيَاةُ
وضَجَّ الزَّمَانُ، الْمَكَانُ
فَذَابَ الْحَنِيْنُ؛
وكَانَ الْفُرَاتْ..!!