تخطَّ إلى المحتوى

جاءت لتمسح ضوء الشمس بالشمس

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

جاءَتْ لتمسحَ ضوءَ الشمسِ بالشَّمسِ

أُخرى حَرائِقُ عينَيها مِنَ الوِرْسِ

أُخرى تَغيمُ لَها روحي ويَبعَثُها

شَدْوُ العصافيرِ مِنْ إيقاعِهِ المَنسي

أُنثى إذا قيلَ مِنْ ذُبيانَ مَنشؤها

يَفِرَّ عنترةٌ مِنْ أصلِهِ العَبسي

تَنشَقُّ في إثْرِها أنهارُ ضِحْكَتِها

فَهْيَ المواسِمُ في التَّجريدِ والحِسِّ

تَبني عماراتِ ضَوءٍ كُلَّما الْتَفَتَتْ

وَتَنْثُرُ الوَرْدَ بينَ الأحرفِ الخُرْسِ

جاءَتْ كأنَّ خُيوطَ الشَّمسِ تَغزِلُها

أُنثى تَجُذُّ نِساءَ الكَونِ مِنْ نفسي

قالتْ نَسِيتَ؟!! فقلتُ النورُ أذهَلَني

فَلْتعْذري عاشِقًا في أوَّلِ الدَّرْسِ

عُمري تَجاوزَ سِنَّ العِشْقِ فاتنتي

فَكَيفَ عُدْتِ بِهِ طِفلًا بِلا ضِرْسِ

طِفلًا يحاوِلُ أن يحيا طُفولَتَهُ

على هَواكِ وتخْضَرِّيْنَ في هَجْسِي

هذا الذي فيهِ مِنْ ألْفٍ هواكِ نَما

حَتّى تَبَهْرَجَ وَجْهُ الأرضِ مِنْ غَرسي

والآنَ أحتاجُ عُمْرًا كي إذا ابتسَمَتْ

عيناكِ ذا عُمُري يحتاجُ لِلْكَنْسِ

فَما تركتُ وَرائي غيرَ أزمنةٍ

مِنَ الضَّياعِ وأيّامٍ مِنَ البؤْسِ

قالَتْ نَسِيتَ وما تدري بِجانِبِها

كُنتُ الغَريقَ بِبَحرِ الَّلَحْظِ والهَمْسِ

كانتْ يَداها اختزالَ الضَّوْءِ بَوحُهما

شَكٌّ يُهَدْهِدُ أفراحي على لَبْسِ

كانتْ بَساتينُ عينَيها تُزَلْزِلُني

وفوقَ رِمْشَيهِما مَسٌّ وفي نفسي

يَنامُ في صَدْرِها ذِئبانِ مِن ألقٍ

يستقرئانِ فَمي في المُلتَقى الشَّرْسِ

أُنثى بِها تَركضُ الغِزلانُ لو ضَحِكَتْ

كلُّ الوجودِ يُناغي وَمْضَةَ الْجِرْسِ