هَيّءْ حَبِيبيَ... قِرْطاساً... وأَقْلَامَا...
حتَّى أُسَطِّرَ آمَالاً... وأَحْلَامَا...
إنَّ الفَصاحةَ... مَدَّتْ لي أنامِلَهَا...
فزَادَتِ القَلْبَ إيحاءً وإِلْهَامَا
فالآنَ أَغْرِفُ... مِنْ بَحْرِ الهَوَى كَلِماً...
حَتَّى تعبِّر عنْ إحساسِ مَنْ هاما
والآنَ تَسْمَعُ... مِنْ قِيثَارَتِي نَغَماً...
يُرَاقِصُ الزَّهْرَ... أَوْراقاً وأَكْمَامَا
ما كُنْتَ تَسمَعُ... مِنْ قَبْلِي مَعَانِيَهَا
ولا عَرفْتَ لها وَزْنَاً وأَنْغَامَا
رَهِيفَةُ الحِسِّ... فيها العِطرُ مُنْتثِرٌ...
يَظَلُّ يَعْبقُ أَيَّاماً وأَعْوَاماً...
مَا باخْتِيارِيَ... قَدْ باحَتْ مَطالِعُهَا...
بالحُبِّ بين ضُلُوعَ الصَّدْرِ قدْ نَامَا
فراشةُ الرُّوحِ تَهْوى النَّارَ... فاحْتَرَقَتْ...
كَذَاك حَالي إذْ حَوْلي الهَوَى حَامَا
بأيّ ذَنْبٍ.. جُروحُ الرُّوحِ... قدْ نَزَفَتْ...؟
ونَكَّسَ القَلْبُ للأَفْراحِ... أَعْلَامَا
طِرْ يا حمامُ.. وأَخْبِرْ عَاشِقِي عَجِلاً...
حتَّى يُهيِّءَ... قِرْطاساً وأَقْلامَا