يا مصدر السلطات مالك هكذا
جوع وأمراض وحزن شامل
العامل المسكين لا يدري لما
يلقى من الأزمان ما هو عامل
والبائع الجوال يكدح يومه
وبصدره شتى الهموم جوائل
والبائس الفلاح تزدهر الربى
بيديه وهو أخو الشحوب الذابل
ناحت سواقيه عليه فإن تدر
دارت تولون والدموع هوامل
يجري على الغيطان من عبراتها
جمر تحدر وهو ماء سائل
إن لم تمد له العدالة كفها
شبت حرائقه وأين العادل
أما الموظف فهو عبد خاضع
يمشي وفي الساقين منه سلاسل
قوم هم عند الحكومة زلزلوا
فمشوا وهم فوق البلاد زلازل
عصف الغلاء بهم فمن لم ينهدم
من عصفه فهو الجدار المائل
وإذا المثقف عاش غير مكرم
فهناك شيء لا محالة حاصل
وإذا تأخر منه عاجل أمره
فله انفجار بعد ذلك آجل
مصر العزيزة كل من هو فوقها
يشكو من الأعياء ما هو حامل
فجميع من فيها يكابد عيشة
هي عند كل الناس هم قاتل
عشرون مليونا يمص دماءها
مستعمر ومواطنون قلائل
يا مصدر السلطات مالك هكذا
لهفي عليك أنائم أم غافل
يا قائمين بأمر مصر نصيحة
مني ولا يأبى النصيحة عاقل
أمراض مصر كثيرة فإلى متى
تشكو وعندكم العلاج الكامل