تخطَّ إلى المحتوى

ليس الفؤاد وإن حرصت بسالم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ليس الفؤادُ وإن حَرَصتَ بسالمِ

فاقرَعْ على ما كان سِنَّ النادمِ

ناديتُه والموجُ فيما بيننا

فأجابني دَعْني فما مِنْ عاصم

الذنبُ ذنبي حيث أنزلُ لاهيًا

في البحرِ أسبحُ بين سِرْبِ حمائم!

ما كنَّ من وُرْقِ الوُكونِ وإنما

وُرْقٌ هزأْنَ بكل ريشٍ ناعم

يسبحْنَ فوق الماء ألينَ مَلْمسًا

منه، وأبهى من فِرنْدِ الصارم

سِربٌ تقاسمَ مُهجتي ومضى بها

فرحانَ يلعب كالإوزِّ العائم!!

وعلى الرمال من الحسان جآذِرٌ

كدراهمٍ نُثرَت حِيال دراهم

مُسْتلقياتٍ كاللآلئ رونقًا

نَهْبَ النواظرِ والخيالِ الهائم!!

حيث الهواءُ الطلْقُ والشمسُ التي

تفترُّ عن ثغرٍ هنالك باسم

فكأن بحرَ الرومِ أخرجَ دُرَّه

فمشَتْ به الأمواجُ جِدَّ رواغم

حملَتْه وهْي غواضبٌ وأتَتْ به ال

مُصطافَ بين هَماهمٍ وزَمازِم!!

أوَ ما تراها لا يقرُّ قرارُها؟!

في كلِّ ناحيةٍ زئيرُ ضراغم!!

قذفتْ به فوق الرمال أوانسًا

من نسلِ أعرابٍ، ونسْلِ أعاجم

فوق الظهور أو البطون رواقدٌ

مُتناوماتُ الجفن غير نوائم!!

متقلِّباتٌ، لو نظرتَ لحُسنها

لحسبتَها في الرمل سِرْبَ أراقم!!

جاذبْنَني عقلي فطاوعَ بعد ما

قد كان لي في البحر ألْوَمَ لائم

فالآنَ، لا قلبي ولا عقلي معي

إلا خيالاً مثلَ حُلْمِ الحالم