حدِّثْ سميري يا قمرْ
هل دنَّستْكَ يَدُ البشرْ
هل ترْبُك الزاكي الطهورْ
وما حويتَ من الصخورْ
قد لوَّثتْه يدُ الغرورْ
ومسَّ جبهتَك الكَدَرْ
يا بدرُ يا سحرَ الأنامْ
إذا تجلَّى في الظلامْ
ويا سميرَ المُسْتَهامْ
إذا الحبيبُ به غَدَرْ
هل حقَّقوا فيك المنى
من وقفةٍ في المنحنى
أم ضمَّهم منك السَّنا
عند المساءِ وفي السَّحرْ
القومُ نحوَك حلَّقوا
وإلى جمالك أعنقوا
الغربُ ثمّةَ يسبقُ
هل كان فيك لهم مَقَرْ
لا تحتفلْ بالوافدينْ
ولا تناغِ القاصدينْ
ولا تُحيِّ القادمينْ
فإنهم رُسْلُ الضَّرَرْ
الكلُّ نادى بالسلامْ
وطيُّهُ الموتُ الزؤامْ
وعلمهم مَحْوُ الأنامْ
فَحَوْلَ كوكبِنا الخطرْ
هل أخبروكَ عن اليهودْ
وما تُحشِّدُ من حشودْ
فتارةً تُزجي الوعودْ
وتارةً ترمي الشَّرَرْ
هذي فلسطينُ العربْ
قد دُمّرتْ بيد الشغبْ
والأمرُ صار لمن غلبْ
والخَطْبُ أدهى بل أَمَرْ
والعُرْبُ عن أرض الهنا
قد شُرِّدوا يا بدرَنا
لا ذنبَ إلا أنّنا
للطامعين المستقرْ
حَدِّثْ على الأرض البُدورْ
وما يكونُ وما يدورْ
إن الدِّماء بها بحورْ
أفهكذا يفنَى البشرْ
فالرُّعْبُ ساد بلادَنا
والعنفُ زاد جهادَنا
فالزَّحْفَ يا أكبادَنا
من كلِّ صِنْديدٍ أغرْ