سِرْ في جهادك فالطريق ممهَّدُ
وخْضِ العباب فأنت فيه المرشدُ
واسلكْ طريق المصلحين ودربَهم
واقصد مداكَ فذاك نِعْمَ المقصد
وأنرْ مسالكَ جيلنا وحياتَهم
بِهُدَى نُهاك فذهْنُك المتوقّد
واقشعْ دياجيرَ الخمول عن النهى
وارفعهمُ، فالعلم فيك مجسَّد
غذِّ النفوسَ الظامئاتِ ورَوِّها
بالعلمِ إذ بالعلم يَهْنا المورد
وأزِحْ ظلامَ الجهلِ عن آفاقنا
فبنور علمك شعبُنا يسترشد
إن كرَّموك فأنت باني مجدِهم
أو عظَّموك فأنت شهمٌ أصْيَد
فاسلمْ على مرِّ العصور مخلَّدًا
وافخرْ فإسمك في العقود مخلَّد
يا قائدَ الأجيال نحو خمائلٍ
غنّاءَ تزهو بالعلوم وتُحشَد
أفنيتَ عمرَك في الجهاد فمِقْولٌ
ذَلْقٌ يبينُ الغامِضات وينقد
ونُهاك مكدودٌ وفكركَ دائبٌ
في حلِّ مشكلةٍ وأخرى تولد
تقضي الليالي الحالكات منقِّبًا
وسواك يهنأُ بالرُّقاد ويسعدُ
حسبوا السَّعادة والرفاه وما دروا
فنُهاكَ مكدودٌ وجسمك مُجْهَد
واصلْ جهادك فالحياةُ مريرةٌ
وارْضِ الضميرَ وإنْ جهدتَ ليسعدوا
مرحى لعيدك إذ يُتوَّجُ فجْرُه
فكأنما البشرى ليومك موعد
عيدُ المعلم والدُّنا طربتْ له
حُيِّيتَ من عيدٍ أغَرَّ يُخلَّد
عيدُ المعلم أنت رمزٌ للعلا
فيك المعلم مجده يتجدَّد
بوركت من يومٍ له رقصَ النُّهى
وتباشرتْ فيه البلاد تُمَجِّد
حقُّ المعلم في الرقاب، معلَّقٌ
وبه أشاد المنصفون ومجَّدوا