قفا نحكِ بعضًا من شمائل أحمدِ
تفوق بهاءً سِلْكَ عِقْدٍ منضَّدِ
قفا وانظرا بالعين آثارَ مُعجزٍ
رواه لنا التاريخ أطواقَ عسجد
بما ليس يُحصى من خوارقَ قد أتى
بدت مثل شمسٍ أَخرست كلَّ مُلحد
ألم تريا أن البهائم أفصحتْ
بنطقٍ له، مثل الحصاء وجلمد
ووحشِ الفلا والجِذع حين فراقه
يحنّ وخَلْقُ الله في كل مَشهد
وشُقَّ له البدر المنيرُ بمسمعٍ
ومرأىً من الأقوام من كل مُعتد
وقالوا هو السحر المبين أتى به
ومن يُضللِ الرحمنُ ما هو مُهتد
جميعُ البرايا يومَ جمعٍ تؤمّه
ليشفعَ في الخلق الكثير المبدَّد
وأبلغُ هذي المعجزات غرابةً
كتابٌ من الله الذي به نهتدي
حوى كلَّ حسنٍ والبلاغةَ كلها
به يستضي كلُّ الأنام ويقتدي
به جاء جبريلٌ من الله ذي العلا
نجومًا على قلب المشفَّع أحمد
كتابٌ حوى علم الأوائل كلَّه
كذا الآخرين بالطلاوة مُرتد
تحدّى به العُرْبَ الكرام فأُفحموا
جميعًا على مَرّ الزمان المجدَّد