مازالَ نبضُ القلبِ لَحنَهُ مَريَمَا
مُذ أنْ شدا في صَمتِهِ مُتَرَنِّمَا
يكفِيهِ خَمساً مِنْ سنينِ تَوَجَّعِي
لَمَّا قَضَينَ الآهَ فيَّ تَكَتُّمَا
هذا هَجِيرُ الإنتظارِ بداخلي
مُتَعَربِدٌ بل مُستَبِدٌّ بالظَّمَى
الصَّمتُ ذاتَ الحينِ أَوجَعُ خَفقَةٍ
لو كانَ يدري ما الحديثُ تَكَلَّمَا
عَلَّمتُهُ لُغَةَ السُّرُورِ، أَجَادَهَا
سِحرَ البَيَانِ، وَبَعدُ أَمنَحُهُ فَمَا
فَتَفَتَّقَتْ كَلِمَاتُهُ كي تَكتُبَ
الأفراحَ نَصَّاً عَابِقَاً مُتَبَسِّمَا
وتَصُوغَ مِنْ ضَوءِ النُّجُومِ حكايةَ ال
ميلادِ أبسطُ ما تَفِيضُ بِهِ السَّمَا
تأتينَ مِنْ عُمقِ الجِنانِ فراشةً
مِلْءَ الحنينِ تُرِيحُ عُمراً مُؤلما
تأتينَ مريمُ للحياةِ فَخِلتُها
أُمي تَعودُ حقيقةً.. لا رُبَّمَا
أبُنَيَّتي رُوحي سَحابَةُ فَرحَةٍ
كُبري، فمِنهَا الوَجدُ عَذبَاً قَد هَمَى