تخطَّ إلى المحتوى

ليلى القصيدة

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

لَيْلى القَصيدَة

لَيْلى

أطَلَّتْ منْ عُيونِ اللَّيْلِ

تَحْرُسُ قَيْسَها

لَيْلى،

عَلاماتٌ بِوَجْهِ الرّيحِ

تَرْسُمُ حُزْنَها

ماذا تُراهُ يَقولُ نَجْمُ الوَجْدِ

في مأْساتِها؟

ماذا ترى يَحْكي

إذا سَأَلَتْ صبايا الهَمْسِ

عَنْ مَجْنونِها؟

دَمْعٌ تَبَدّى حارِقًا،

والنَّزْفُ رَفْرَفَ شاهِقًا

والكُلُّ يَشْهَدُ بؤْسَهُ

في بُؤْسِها.

ليْلى،

بِقَصْرِ العِزِّ دُمِّرَ عَرْشُهُ

وانْهارَ صَرْحُ الياسَمينِ

على جَدائِلِ روحِها،

ومَحارِقٌ سَرَقَتْ شَذا الحِنّاءِ

مِن يَدِها

ومِن غَدِها،

ونَبْل الآه أُغْرِزَ في صُدورِ الوَرْدِ

يُدْمي كُلّ ثَغْرٍ باسِمٍ،

إنْ لاحَ،

وا ليْلى!

ووا مِنْ آهِها!

لَيْلى،

تُناشِدُ مِنْ أعالي الجُرْحِ مَوْكِبَ فارِسٍ،

تَنْثالُ مِنْ دَفْقِ النّوازلِ

تَسْكُبُ العَتْبَ المَريرَ بِنَهْرِها.

لَيْلى،

قَصيدَةُ حُزْنِنا الغافي على سَطْحِ الدِّماءْ،

في لَحْنِها الباكي مَقامَاتٌ

تُحَلّقُ فوْقَ أشْلاءِ القَوافي

كانَتِ الآمالُ فيها جَنّةً،

غَدَرَ الرّبيعُ بزَهْرِها

كَمْ كانَ يَنْتَظِرُ الضّياءْ.

لَيْلى،

مَليكَةُ حَرْفِنا

مِنْ وَحْيِها الإبْداعُ جاءْ.

مِنْ حُسْنها رَجَفَتْ يَراعَةُ شاعِرٍ

حتّى تَعَلَّقَتِ الخَواطِرُ

في الفَضَاءْ.

لَيْلى،

نَمَتْ ريْحانةً في كَفِّ عاشِقَةٍ

أريجُ عروقِها بَلَغَ البَقاءْ.

لَيْلى،

كَكُلِّ الماجِداتِ بِحَيّها

ضَمّتْ بِمُقْلَةِ قَلْبِها وَسَمَتْ،

رُفاتَ الأصْفياءْ.

صَفْصافَةٌ غَمَرَتْ فَراغاتِ المَدى

مِنْها تَدَلّى وارِفًا

حَبْلُ الرَّجاءْ.

مَجْنونُ ليْلى لَمْ يَمُتْ

قَيْسٌ يُرى في كُلِّ ماءْ،

قيسٌ يُرى

في كُلّ ماءْ.