وَفِي حَانَةِ الوَقتِ ضَاعَت حَيَاتِي
بِمَا أَسكَرُونِي مِنَ الأُمنِيَاتِ
عَلَى الإِنتِظَارِ هُنَا أَجبَرُونِي
وَفِي الإِنتِظَارِ الطَّوِيلِ مَمَاتِي
وَهَمَّي وَحِيدٌ بِأَنِّي سَأَنسَى
فَأُنسَى وَفِي جُعبَتِي ذِكرَيَاتِي
مَتَى أَستَفَيقُ لأَمقِتَ نَفسِي
وَأَكرَهَ مَن هَزَّنِي مِن سُبَاتِي
أَيَا مُسكِرِي هَل مَلَئتَ كُؤُوسِي
لِتَملَئَ رَأسِي مِنَ المُوبِقَاتِ
فَعَلتَ بِرَأسِي شُرُورَ الفِعَالِ
لِتُبعِدَنِي عِن طَرِيقِ نَجَاتِي
فَلَا أَمَّ لَك، إِن ظَنَنتَ بِأَنِّي
سَأَفقِدُ رَأسِي مِنَ المُسكِرَاتِ
وَلَو أَشرَبُونِي مَتَاعَ الغُرُورِ
وَلَهوَاً وَمَالاً مِنَ المَكرُمَاتِ
فَلَن تَستَطِيعَ تَمَلُّكَ أَمرِي
فَقَلبِي حَدِيدٌ وَأسمُو بِذَاتِي
وإِن كَانَ يَوماً ضَعِيفاً سَأَرمِي
بِهِ أَو سَأَجلِدُهُ بِالسِّيَاطِ
وَلَستُ خَنُوعاً لِأَجلِ الحَيَاةِ
وَلَا الجُبنُ كَانَ مُربِّي صِفَاتِي