تخطَّ إلى المحتوى

لتبك حماة الدين دين محمد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لتَبْكِ حماةُ الدين دين محمّدِ

شريعتَه إذ ألقتِ الحكم عن يدِ

لتبك الصلاةُ الخمس ولتبك نفْلُها

رمَتْها يد الإلحاد سَهْمَ مُسْدَّد

لتبكِ محاريبًا، لتبك منابرًا

خلَتْ - يا لغوث الله - من كل سَيّد

لتبك من الشهر العظيم صيامَه

لتبك قيامَ الليل في كلِّ مشهد

لتبك الهدى والصالحات وأهلَها

لتبك على أهل التقى والتهجّد

خلت منهمُ أرجاء «بعلٍ» فأوحشتْ

ولا من فتًى يشكو ولا متوجّد

لتبك معاني العلم أضحت بلاقعًا

فلا مقتدًى إذ ليس في الناس مقتدي

ألا يا يدَ البغي الأثيمة بئسما

جنيتِ على دين النبيِّ محمّد

سلبتِ من الإسلام كل فضيلةٍ

وأخلاقه الحسنى فأُبئِسْتِ من يد

وبعتِ علينا الظلم والفحش والخنا

فأوردْتِنا من جهلنا شرَّ مورد

فصرنا نرى شهر الصيام جنايةً

على عالم الإنسان دون تَردُّد

وفرْض الصلاة الخمس عبئًا لكاهل التْ

تَمدّن يا للّه للمتهجّد

وفرضَ زكاة المال ظلمًا ومغرمًا

فيا للفقير البائس المتعبّد

وشربَ الحميّا والفجور مكارمًا

وحفلة رقصٍ عندنا خير مقصد

ففتياننا لاهون ما بين قينةٍ

وقنّينةٍ إذ لم يروا من مسدِّد

يرى أنه في قمة العزِّ رابضٌ

غرورًا وجهلاً وهو بالذل مرتدي

حنانًا إلهَ العرش أمَّا فتاتُنا

فهِمِّتُها في ثوبها المتجدِّد

على نسق الأغيار تبدو صدورها

ومعصمها الزّاهي لفتنة أمرد

ألا يا رعاةَ العلم هبُّوا إلى العلا

نهوضًا لما استرعاكمُ الله باليد

نفرتم لِنَيل العلم فانقاد طائعًا

إليكم مجيبًا طوعَ عبدٍلسيّد

ونلتم أقاصيه فأين بلاغكم

من النصح والإنذار من عذب مورد؟