تخطَّ إلى المحتوى

أمضي وتخذلني خطايه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أمضي وتخذلني خُطايَهْ

ويكاد يُنكرني مدايَهْ

وتنوء بي قدمايَ من

تحتي فيدفعني رجايَهْ

وأسيرُ في الأنحاء لا

أدري متى أُلقي عصايَهْ

أمضي على درب الضياع

أسيرُ فيهِ للنهايَهْ

مُتلفتًا شرقًا وغربًا

ليس لي في السير غايَهْ

أَستنطقُ الفَلَكَ اللعين

فلا يردُّ على نِدايَهْ

وأسائل الليل البهيم

فلا يجيب سوى صدايَهْ

جرَّبتُ آلاف الرُّقى

عبثًا وما أَجْدتْ رُقايَهْ

وحبستُ في صدري الصراخَ

عن الورى فعلا بكايَهْ

ألمٌ يهزُّ جوانحي

وجوىً يئج بهِ حشايَهْ

دنيا تحاول أن تكون

ولن تكون على هَوايَهْ

ومُنىً تُبددها الليالي

كي تزيد بها أسايَهْ

واليأسُ والماضي الحزين

وذِكرهُ سفكوا دمايَهْ

وغدا طعامي من حصىً

والخَلُّ صار ليَ السِّقايَهْ

ثارت عواصفُ جائحاتٌ

حطَّمتْ لحني ونايَهْ

هبَّتْ عليَّ ثلوجها

وتجمدتْ فيها يدايَهْ

وأتى ضبابٌ كاسحٌ

قد شُوشتْ فيهِ رؤايَهْ

واليأس أنهكَ مهجتي

والريح قد هدَّتْ قوايَهْ

وغياهبٌ في مَدِّها

لم أدرِ أرضيَ من سمايَهْ

وذهبتُ وحديَ لا أُبالي

أين تُلقيني خُطايَهْ

فتلوتُ سِفْرًا للغرام

وللجَمال تلوتُ آيَهْ

وحملتُ وعثاءَ السنين

بلا كلالٍ أو شِكايَهْ

وبنيتُ صرحًا من خيالٍ

لَم يعش فيهِ سوايَهْ

وأماميَ الطُّرُقاتُ لا

تُفضي لغير اللانهايَهْ