أين تمضي يا "جونُ" أين تغيبُ؟
أيّها الغصنُ المُستَحَبُّ الرّطيبُ
هل مللِتَ الحياةَ؟ لا إذْ بها قد
كنتَ عصفورًا شدوهُ لا يخيبُ
ولكَ الضّوءُ يشتهي منكَ ضوءًا
ولكَ اللّونُ يبتغي ما يطيبُ
ولقدكنتَ دفترًا لسطورٍ
يرتجي رسمَها شبابٌ وشِيبُ
وبقاياكَ ها هنا لمْ تزلْ في
كلِّ ركنٍ منها يُشَمُّ الطِّيبُ
ضحكةٌ حلوةٌ وحكيٌ جميلٌ
وغناءٌ عذبٌ وثوبٌ قشيبُ
أين تمضي وكيف تتركُ أمًّا
قلبُها يغزوهُ كجيشٍ لهيبُ
وأبًا مفجوعًا يفيضُ شجونًا
ولهُ في الدّنيا يُقامُ صليبُ؟
يا لهذا الرّحيلِ كم هو قاسٍ
سيفُهُ بتّارٌ فظيعٌ رهيبُ
كيف ننسى وأنتَ حيٌّ بنا لا
تنتهي؟ فارتحِلْ بنا يا حبيبُ
في رثاء الشاب
جون بسام جرجيس