هناااك،
على مَشارفِ نصْبِ الحُريةِ،
تحدّقُ الأصواتُ،
بالانقراضِ..
ثمّةَ، نبتةُ..
عاريةُ
كبُرَ عنقُها في رحمِ
الطريقِ
أصدافها المرتعشةُ في
مَهبِ الذاكرةِ،
تبحثُ عن رغوةٍ
فارعةٍ..
لم يرَها أحدٌ
ستنمو حوافرُ الإسفلتِ
ليتآكلَ الرصيفُ شيئاً...
فشيئاً
بالغبارِ الملوثِ،
سأتركُ معطفَ أبي الأسود
.. للاندثارِ
وارتدي خوذة عمياءَ،
واقتفي آثارَ الشرفةِ
المطلّةِ،
في وجهِ النّهار..
الألوانُ، هناك..
تغيّرتْ بلونِ الماءِ،
بلا طعمٍ،
بلا ضجيجٍ
تسعلُ الخنادقُ، في سعادةٍ.