تخطَّ إلى المحتوى

بقلبك ما تزول به الجبال

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

بِقلْبِكَ مَا تَزولُ بهِ الجِبالُ

وَ يَطْرَبُ شَانِئٌ وَ يَضِيقُ بَالُ

جَرَى البَيْنُ المُشِتُّ فَلا عَزاءٌ

لِذي وَلَهٍ هُناكَ وَ لاَ وِصَالُ

بَقايَا عَاشِقٍ دَنِفٍ تَهاوَى

إلى حَدّ الخَبالِ وَ لاَ خَبَالُ

رَسِيسُ الوَجْدِ أضْناهُ وَ جِسْمٌ

سَقيمٌ قدْ أَضرَّ بِهِ الهُزالُ

وَ لوْ أنَّ القُلوبَ لَهَا مَآقٍ

لَكانَ لَهَا مَعَ الدَّمْعِ انْهِمَالُ

فَدَعْ ذَا ثُمَّ يَمِّمْ صَوْبَ دَارٍ

مَوَدَّتُهَا اشْتِهاءٌ لا انْتِحَالُ

بِلادٌ ضُمِّخَتْ عِزًّا فَفَاحَتْ

فَخَارًا، وَانْتَشَتْ مِنْهَا خِلالُ

تَحَدَّثَت الجَزائِرُ وَ هْيَ تَتْلو

مَآثِرَ لَيْسَ يُحْصِيهَا مَقَالُ

تَقولُ وَ قَوْلُها عَذْبٌ جَمِيلٌ

جَمَالاً لِلْجَمَالِ هُو الجَمَالُ

لَنَا المَجْدُ المُؤَثَّلُ عِقْدُ فَخْرٍ

إذَا غَشَّى العِدَى داءٌ عُضَالُ

لَنَا الشَّرَفُ الرَّفيعُ وَ كُلُّ فَضْلٍ

لَبِسْنَاهُ فَدَانَ لَنَا المُحَالُ

وَمَنْ طَلَبَ المَكَارِمَ أَدْرَكَتْهُ

إذَاصُفَّتْ لِمَطْلَبِهَا الرِّجَالُ

حَفِظْنا العَهْدَ، لا نَرضى هوانًا

لِأَرْضٍ تُرْبُها تِبْرٌ وَمَالُ

نُفَاخِرُ مَنْ أرَادَ الفَخْرَ زَهْوًا

وَ لَيْسَ لَنَا إذَا قُلْنَا مِثَالُ

وَقَدْ قَالَ الأَمِيرُ مَقَالَ عِزٍّ

تَسيرُ بِهِ الرَّكَائِبُ وَ الرِّحَالُ

" لَنَا فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ مَجَالُ

وَ مِنْ فَوْقِ السِّمَاكِ لَنَا رِجَالُ "

وَسَوْفَ أُجِيزُ مَا وَشَّى وَإنِّي

لَأنْحُو نَحْوَ قَوْلِهِ، لَسْتُ آلُو

نَهلْنَا مِنْ إبَاءِ الذُلِّ عَذْبًا

زُلاَلاً، حَبَّذَا العَذْبُ الزُّلاَلُ

فَكَانَ لنَا لَدَى الجُلَّى شِفاءً

مُقامًا مَا يُرى عَنه انْتِقالُ

جَزائرُ أرْضُهَا الحُبْلى نَعِيمٌ

لَنَا، وَ لِمَنْ بَغَى نِقَمٌ عِجَالُ

فَنُرْخِصُ أَنْفُسًا لِلذَّبِّ عَنْهَا

دُرُوعًا نَسْجُهَا عَمٌّ وَ خَالُ

فَمَا لَانَتْ لَنَا يَوْمًا قَنَاةٌ

وَلَا طَاشَتْ لَنَا يَوْمًا نِبَالُ

وَنَفْعَلُ مَا نَقُولُ وَذَاكَ طَبْعٌ

وَخَيْرُ القَوْلِ تُبْرِزُهُ الفَعَالُ

وَنَمْنَعُ مَا نَشَاءُ إذَا أَرَدْنَا

وَلَيْسَ يَرُدُّ مَا نَحْمِي قِتَالُ

سَلُوا عَنَّا فَرَنْسَا هَلْ خَفَرْنَا

لَنَا عَهْدًا وَ إنْ حَمِيَ النِّزَالُ

فَرَنْسَا أُشْرِبَتْ مِنَّا بَلَاءً

وَ تُدْرِكُ أَنَّنَا لِلْبَأْسِ آلُ

فَإنْ كَانَتْ عَليْنَا نَازِلاتٌ

فَإنَّ الحَرْبَ – نَعْرِفُهَا - سِجَالُ